أفراد من شرطة الحدود يقفون بجانب سياج من الأسلاك الشائكة (Nikolat Doychinov/AFP via Getty)

طلبت 12 من الدول الـ27 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، بينها النمسا واليونان وبولندا والمجر، من المفوّضية الأوروبية تمويل بناء حواجز على حدودها لمنع دخول المهاجرين.

وردّت المفوّضة الأوروبية للشؤون الداخلية إيلفا يوهانسون التي وُجِّهت الرسالة إليها بأنّ البلدان تمتلك "الإمكانية والحق في بناء أسوار".

وأضافت يوهانسون في مؤتمر صحفي في ختام اجتماع لوزراء الداخلية بدول الاتحاد في لوكسمبورغ: "لست ضد ذلك، لكن فيما يتعلّق باستخدام الأموال الأوروبية المحدودة لتمويل بناء الأسوار بدلاً من أمور أخرى لا تقل أهمية، فهذه مسألة أخرى".

ورأت أنّه "لم يكن تقديم مقترحات جديدة فكرة جيّدة"، بينما لا تزال المقترحات المتعلّقة بميثاق الهجرة واللجوء، وهي خطة إصلاح اقترحتها المفوّضية، تُثير انقساماً بين الدول الأعضاء و"مطروحة على الطاولة".

وقال وزراء الدول الـ12 الموقِّعة على الرسالة إنّ "حاجزاً مادياً يبدو إجراءً فعالاً لحماية الحدود يخدم مصالح الاتحاد الأوروبي بأسره وليس فقط الدول الأعضاء الواقعة على الخط الأول".

وأكّدوا في رسالتهم التي أرسلوا نسخة منها أيضاً إلى نائب رئيسة المفوّضية مارغريتيس سخيناس أنّ "مراقبة الحدود لا تمنع محاولات العبور بشكل غير قانوني".

وأضافوا أن "هذا الإجراء الشرعي يجب أن يحصل على تمويل إضافي وكافٍ في الميزانية الأوروبية".

وقدّم الرسالة وزراء داخلية النمسا وبلغاريا وقبرص وجمهورية التشيك والدنمارك وإستونيا واليونان والمجر وليتوانيا ولاتفيا وبولندا وسلوفاكيا.

وتدعو هذه الدول إلى "رد قوي لمواجهة استغلال الهجرة غير الشرعية والتهديدات المتنوّعة"، بينما تُعِد المفوّضية تعديلاً لقانون حدود شينغن، منطقة التنقّل الحر التي تضم 22 من دول الاتحاد الأوروبي وآيسلندا وليختنشتاين والنرويج وسويسرا.

وكتب الوزراء: "لا يجوز لأي دولة ثالثة أن تستخدم نظام اللجوء لدينا لممارسة ضغوط سياسية وابتزاز الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه أو لاستغلال الوضع الحالي في أفغانستان".

وخلال الأشهر الأخيرة عبر آلاف المهاجرين الحدود بين بيلاروسيا والاتحاد الأوروبي في ليتوانيا ولاتفيا وبولندا.

ويتهم الاتحاد الأوروبي الحكومة البيلاروسية بتنظيم عمليات العبور هذه رداً على العقوبات الأوروبية.

وبدأت بولندا وليتوانيا إنشاء سياج من الأسلاك الشائكة على جزء من حدودهما مع بيلاروسيا. أمّا المجر فقد أقامت خلال أزمة الهجرة في 2015 حواجز من هذا النوع على الحدود مع صربيا وكرواتيا العضو في الاتحاد الأوروبي لكن ليس في شينغن. فيما اتّبعت سلوفينيا الخط نفسه مع كرواتيا.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً