لوموند قالت إن صفقة طائرات رافال في 2014 مكنت من بناء علاقة ثقة بين مصر وفرنسا فأصبحت القاهرة بالفعل شريكاً تجارياً رائداً لباريس (Reuters)
تابعنا

قالت صحيفة "لوموند" الفرنسية إن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يعد زبوناً ثميناً لقطاع صناعة الأسلحة الفرنسية.

واعتبرت الصحيفة في تقرير نشر الثلاثاء أن ذلك يعد أحد أبرز الأسباب التي تدفع باريس إلى غض الطرف "عن القمع السياسي الشامل الذي حرض عليه دكتاتور القاهرة"، وفق تعبيرها.

وذكرت الصحيفة أنه خلال أول زيارة خارجية رسمية للرئيس المصري إلى باريس في نوفمبر/تشرين الثاني 2014 بعد ستة أشهر من انتخابه، استُقبل من قبل فرانسوا هولاند، وبطريقة نادرة استقبله وزير الدفاع آنذاك جان إيف لودريان في فندق دي برين.

وتشير "لوموند" إلى أن العلاقات بين الرجلين كانت وثيقة بالفعل، إذ أعرب السيسي عن نيته شراء 24 طائرة رافال، وهي أول عملية بيع تصديرية تتحقق لمقاتلة داسو.

وفي أغسطس/آب 2015 حلقت طائرات رافال فوق قناة السويس وسط تصفيق من المشير السيسي والرئيس هولاند، اللذين كانا يتفاوضان بالفعل على عقد جديد حول بيع حاملتَي هليكوبتر من طراز ميسترال.

من جهة أخرى سلطت "لوموند" الضوء على دور الرياض وأبو ظبي باعتبارهما محرك الثورة العربية المضادة، فذكرت أن "باريس احتضنت المشير السيسي"، الذي قدم نفسه بعد ذلك على أنه "حصن ضد الإرهاب".

وقالت الصحيفة إن مكافحة الإرهاب والهجرة غير النظامية في قلب الشراكة الاستراتيجية الثنائية بين القاهرة وباريس، مع مراعاة موضوع يقلق الجانبين على نفس المستوى وهو ما يتعلق بزعزعة الاستقرار في ليبيا.

وكان موقع "ديسكلوز" الاستقصائي كشف الاثنين الماضي عن تفاصيل ما اعتبره "مساهمة فرنسا في أعمال عبد الفتاح السيسي الديكتاتورية" بقصف مدنيين على الحدود مع ليبيا بدعوى أنهم إرهابيون، من خلال انحراف عملية الدعم الاستخباراتي.

وحسب "لوموند" فقد مكنت هذه الصفقة من بناء علاقة ثقة بين مصر وفرنسا، إذ أصبحت القاهرة بالفعل شريكاً تجارياً رائداً لباريس، وبدعم مالي من المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، أحد العملاء الرئيسيين لصناعة الأسلحة الفرنسية.

واحتلت مصر المرتبة الثالثة في صادرات المعدات الحربية الفرنسية بأكثر من 6.6 مليار يورو في المبيعات خلال الفترة 2011-2020، حسب أحدث تقرير لمجلس الشيوخ الفرنسي.

ويشير دينيس بوشار مستشار المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية إلى أن "فرنسا استفادت من علاقات السيسي السيئة مع الرئيس الأمريكي باراك أوباما ثم على مضض مع دونالد ترمب. وأراد السيسي تنويع محاوريه كما هو الحال مع الصين وروسيا".



TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً