ملتقى دعم الانتخابات يشدد على أهمية تنسيق القوى السياسية (AA)

أعرب رئيس المجلس الأعلى للدولة الليبي خالد المشري، الأربعاء، عن "مخاوف حقيقية" لدى المجلس من انتخاب رئيس دون وجود دستور ينظّم شؤون البلاد.

جاء ذلك في تصريحات له خلال لقاء حواري جمع المشري وأعضاء من المجلس الأعلى للدولة بصحفيين ومدوّنين وناشطين في العاصمة طرابلس، حضره مراسل الأناضول.

وقال المشري: "لدينا مخاوف حقيقية من انتخاب رئيس بدون دستور" بسبب احتمالية حدوث انقلاب في ليبيا، دون مزيد من التوضيح.

وثمّة خلافات حول قانوني إجراء هذه الانتخابات بين مجلس النواب من جانب، والمجلس الأعلى للدولة والمجلس الرئاسي وحكومة الوحدة الوطنية من جانب آخر.

وفي السياق ذاته، أكد المشري: "نرفض السماح لمزدوجي الجنسية والعسكريين (أصحاب الرتب العسكرية) بالترشح للانتخابات".

وبشأن شرعية مجلس النواب، قال المشري إنّ هذا المجلس "طرف سياسي وليس جسماً تشريعياً واعتُبر منحلاً بحكم الدائرة الدستورية".

وأضاف: "مجلس النواب لا شرعية له قبل الاتفاق السياسي (الصخيرات عام 2015)، واستمدّ الشرعية من الاتفاق السياسي"، معتبراً أنّ "البرلمان مختطف اختطافاً كاملاً من سلطات خارج البلاد"، دون تفاصيل.

وبشأن دور تركيا في دعم مدنية الدولة قال المشري، إنّ "كلّ الدول غضّت الطرف عن هجوم حفتر على طرابلس (عام 2019) إلا تركيا وقطر، فيما اتخذت ألمانيا الحياد".

وأضاف: "لولا الدعم من تركيا لما كنّا نرى الآن حديثاً عن الانتخابات".

وتُهدد خلافات الانتخابات انفراجة سياسية شهدتها ليبيا قبل شهور، ففي 16 مارس/آذار الماضي، تسلّمت سلطة انتقالية منتخبة، تضمّ حكومة وحدة ومجلساً رئاسياً، مهامها لقيادة البلاد إلى الانتخابات.

والاثنين، أعلن نائب رئيس المجلس الرئاسي عبد الله اللافي، مبادرة لإنهاء "الانسداد السياسي" وتحقيق توافق حول قوانين الانتخابات.

وأوضح اللافي، في مؤتمر صحفي، أنّ مبادرته تتمثل في "تقديم مقترح لجمع مجلسي النواب والأعلى للدولة من خلال لقاء بين رئاستي المجلسين للتوافق حول المختنقات (الخلافات) المتعلّقة بقوانين وتشريعات الانتخابات".

وتابع: "إن تمّ ذلك تذهب (التوافقات) إلى مجلس النواب، ومن ثمّ يتمّ التصويت عليها وإعادتها إلى مفوضية الانتخابات لبدء العمل الفعلي، بحيث لا نتجاوز الموعد المحدد للاقتراع (24 ديسمبر/كانون الأول المقبل)".

من جانبه، شدد الملتقى الوطني لدعم الانتخابات في ليبيا، الأربعاء، في بيان له، على أهمية التنسيق بين القوى السياسية في البلاد خلال مرحلة الانتخابات المرتقبة.

وبحسب البيان، أكد الملتقى "أهمية التنسيق بين القوى السياسية في كلّ أنحاء ليبيا خلال هذه المرحلة".

ودعا "بعثة الأمم المتحدة وكافة الدول الداعمة لاستقرار ليبيا إلى إلزام كافة الأطراف الليبية بالتعهدات المتفق عليها في خريطة الطريق".

وأكد الملتقى، وفق البيان، أنّ "الانتخابات في 24 ديسمبر/كانون الأول القادم لا مجال لمحاولة عرقلتها أو مماطلتها"، مطالباً "جميع الأطراف بإفساح المجال أمام المترشحين للقيام بحملاتهم الانتخابية والقبول بنتائجها".

ويأمل الليبيون أن تساهم الانتخابات المرتقبة في إنهاء صراع مسلح عاناه البلد الغني بالنفط لسنوات، فبدعم من دول عربية وغربية ومرتزقة ومقاتلين أجانب، قاتلت مليشيا اللواء المتقاعد خليفة حفتر، حكومة الوفاق الوطني السابقة، المعترف بها دولياً.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً