استنكرت ليبيا احتجاج بعض الدول على إحاطتها لمجلس الأمن عن دعم الأخيرة للعدوان على طرابلس، داعيةً تلك الدول إلى المطالبة بتحقيق مع خبراء أمميين اتهموها بالأمر ذاته إن كانت بريئة.

مندوب ليبيا لدى الأمم المتحدة يستنكر احتجاج بعض الدول على إحاطته لمجلس الأمن حول الدعم الخارجي لحفتر
مندوب ليبيا لدى الأمم المتحدة يستنكر احتجاج بعض الدول على إحاطته لمجلس الأمن حول الدعم الخارجي لحفتر (بعثة ليبيا لدى الأمم المتحدة)

استنكرت ليبيا، احتجاج بعض الدول على إحاطتها لمجلس الأمن عن دعم الأخيرة للعدوان على طرابلس، داعيةً تلك الدول، إن كانت بريئة، إلى المطالبة بتحقيق مع خبراء أممين اتهموها بالأمر ذاته.

جاء ذلك في تغريدة نشرها مندوب ليبيا لدى الأمم المتحدة طاهر السني، الأربعاء، عبر حسابه على تويتر، غداة إعلان الإمارات في رسالة لمجلس الأمن أن اتهامات "السني" لها بدعم العدوان على طرابلس "باطلة ومغلوطة".

وقال السني: "من المضحك أن بعض الدول تحتج على ما ورد في إحاطاتنا لمجلس الأمن عن تورطها في دعم العدوان وقتل الليبيين".

وتابع مستنكراً: "لم نر الاحتجاج نفسه منهم لدى الأمين العام (أنطونيو غوتيريش) ضد ما أثبتته التقارير الأممية ولجنة العقوبات (فريق خبراء لجنة العقوبات بمجلس الأمن) بالأدلة والبراهين ضدها!".

وتساءل السني: "إن كانت (هذه الدول) بريئة، لماذا لا تطلب تحقيقاً مع لجنة الخبراء لرد الاعتبار؟!".

والثلاثاء، أعربت الإمارات، في رسالة إلى مجلس الأمن، عن استيائها مما وصفته بـ"التصريحات السلبية والخاطئة" للسني بشأن دعمها العدوان على طرابلس، زاعمة أنها "اتهامات باطلة ومغلوطة".

وفي 19 مايو/أيار الماضي، قال السني، في كلمة له "عن بُعد" أمام مجلس الأمن، إن بلاده لديها أدلة دامغة على خرق الإمارات لحظر الأسلحة المفروض على بلاده، وتزويد مليشيا الجنرال الانقلابي خليفة حفتر بالسلاح والمعدات.

ولاحقاً، قال في تصريحات إعلامية: "نعد ملفاً كاملاً لتقديمه إلى المحاكم الدولية لمقاضاة الإمارات، وكل من تورط مع مجرم الحرب حفتر"، دون كشف تفاصيل أكثر.

ونفت الإمارات مراراً إرسال أسلحة إلى ليبيا، مدعية أنها ملتزمة بالحظر الأممي المفروض.

وفي 17 مايو/أيار الماضي، توصلت وكالة الأناضول إلى تفاصيل تقرير سري أعده فريق خبراء لجنة العقوبات بمجلس الأمن، بشأن دعم الإمارات لمليشيا حفتر في ليبيا.

وقال التقرير إن شركة ''Fulcrum Holding''، ومقرها دبي بالإمارات، أسست شركة فرعية لها في الأردن؛ بهدف تقديم دعم لمليشيا حفتر، وأنفقت أكثر من 18 مليون دولار لشراء آليات عسكرية.

ولم تعقب السلطات الإماراتية على محتوى التقرير الأممي آنذاك، فيما امتنع مندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة عن الإجابة على أسئلة مراسل الأناضول حول التقرير السري.

وبدعم من دول عربية وأوروبية، تشن مليشيا حفتر منذ 4 أبريل/نيسان 2019، هجوماً متعثراً للسيطرة على طرابلس مقر الحكومة المعترف بها دولياً؛ ما أسقط قتلى وجرحى بين المدنيين، بجانب أضرار مادية واسعة.

المصدر: TRT عربي - وكالات