كان الملك عبد الله سمّى الأمير حمزة ولياً لعهده عام 1999 بناءً على رغبة والده الراحل، لكنّه نحّاه عن المنصب عام 2004 وسمّى لاحقاً ابنه الأمير حسين ولياً للعهد (Yousef Allan/AP)

أكد الجيش الأردني, مساء السبت, أن الأخ غير الشقيق للملك الأردني وولي العهد السابق الأمير حمزة "طُلب منه التوقف عن تحركات تُوظّف لاستهداف" استقرار الأردن، بعد توقيف عدة أشخاص بينهم رئيس سابق للديوان الملكي وشخصية قريبة من العائلة المالكة.

وأظهر مقطع فيديو نشر عبر الإنترنت انتشاراً كثيفاً للشرطة في منطقة دابوق غرب العاصمة عمان قرب القصور الملكية، في وقتٍ قال ولي العهد السابق الأمير حمزة بن الحسين إنه قيد الإقامة الجبرية، حسب وكالة الصحافة الفرنسية.

الأمير متحدثاً

أشار الأمير حمزة في مقطع فيديو سُرّب إلى BBC عن طريق محاميه، إلى اعتقال عدد من أصدقائه ومعارفه وسحب حراسته وقطع خطوط الاتصال والإنترنت.

وأكد الأمير أنه لم يكن جزءاً "من أي مؤامرة أو منظمة تحصل على تمويل خارجي"، لكنه انتقد "انهيار منظومة الحوكمة والفساد وعدم الكفاءة في إدارة البلاد" ومنع انتقاد السلطات.

وأعلن مصدر أمني أردني مساء السبت، في تصريحات أوردتها وكالة الأنباء الأردنية، أنه "بعد متابعة أمنية حثيثة، تم اعتقال المواطنين الأردنيين الشريف حسن بن زيد وباسم إبراهيم عوض الله وآخرين لأسباب أمنية"، وأضاف أن "التحقيق في الموضوع جارٍ"، دون مزيد من التفاصيل.

وشغل عوض الله مناصب عدة منها رئيس الديوان الملكي (2007-2008) ومدير مكتب الملك عام 2006 ووزير التخطيط ووزير المال، كما عمل مديراً للدائرة الاقتصاديّة في الديوان الملكي الهاشمي.

يُعدّ الأمير حمزة الابنَ الأكبر للملك الراحل حسين من زوجته الأمريكية الملكة نور، وعلاقته الرسمية بأخيه الملك عبد الله جيدة وهو قريب من الناس وشيوخ العشائر، حسب وكالة الصحافة الفرنسية.

وكان الملك عبد الله سمّى الأمير حمزة ولياً لعهده عام 1999 بناءً على رغبة والده الراحل، لكنّه نحّاه عن المنصب عام 2004 وسمّى لاحقاً ابنه الأمير حسين ولياً للعهد.

ونقلت صحيفة واشنطن بوست، مساء السبت، عن مسؤول استخباري كبير أن "الخطوة جاءت بعد كشف ما وصفه الديوان الملكي بأنه مؤامرة معقدة بعيدة المدى... تضم على الأقل فرداً واحداً من العائلة المالكة وقادة عشائر وأعضاء في المؤسسات الأمنية".

دعم عربي وأمريكي

وأعربت دول عربية وغربية عن تضامنها مع الأردن ودعمها لكل الإجراءات التي يتخذها الملك عبد الله الثاني لحفظ أمن بلاده.

ففي الرياض، أكد الديوان الملكي السعودي في بيان، "وقوف المملكة التام إلى جانب الأردن الشقيق ومساندته الكاملة بكل إمكاناتها لكل ما يتخذه الملك عبد الله الثاني والأمير الحسين بن عبد الله الثاني ولي العهد من قرارات وإجراءات لحفظ الأمن والاستقرار ونزع فتيل كل محاولة للتأثير فيهما".

وفي القاهرة أعربت الرئاسة المصرية، في بيان، عن "تضامنها الكامل ودعمها للأردن بقيادة الملك عبد الله الثاني للحفاظ على أمن واستقرار المملكة"، مشددة على أن أمن واستقرار الأردن "جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري والعربي".

وفي الكويت أكدت وزارة الخارجية، في بيان، "الوقوف إلى جانب الأردن وتأييدها لكافة الإجراءات والقرارات التي اتخذها الملك عبد الله وولي العهد الأمير الحسين بن عبد الله الثاني للحفاظ على أمن واستقرار المملكة الشقيقة".

وفي المنامة أكد ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة، في بيان، "وقوفه وتأييده التام ومساندته الكاملة لكل القرارات والإجراءات التي يتخذها الملك عبد الله الثاني لحفظ أمن واستقرار الأردن ونزع فتيل كل محاولة للتأثير فيهما".

وفي رام الله قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس، في بيان: إننا "نقف إلى جانب الأردن ملكاً وحكومة وشعباً، ونساند القرارات التي اتخذها الملك عبد الله الثاني لحفظ أمن الأردن وضمان استقراره"، معتبراً أن "أمن الأردن واستقراره مصلحة فلسطينية عليا".

وفي الدوحة أعربت دولة قطر في بيان، عن "تضامنها التام ووقوفها مع الأردن ومساندتها الكاملة للقرارات والإجراءات التي تصدر عن الملك عبد الله الثاني لحفظ الأمن والاستقرار وتعزيز مسيرة التقدم والازدهار في الأردن"، مؤكدة أن أمن المملكة "جزء لا يتجزأ من أمنها واستقرارها".

وفي بيروت قال رئيس الوزراء المكلف سعد الحريري، عبر حسابه على "تويتر": إن "أمن الأردن وسلامته قاعدة أساس في أمن العالم العربي وسلامته"، معرباً عن "تضامن بلاده مع القيادة الأردنية والملك عبد الله الثاني في الدفاع عن مكتسبات الشعب الأردني وحماية استقراره ورفض التدخل في شؤونه".

وفي اليمن أكدت وزارة الخارجية "دعم بلادها المطلق ووقوفها التام مع كافة القرارات والإجراءات التي يتخذها الملك عبد الله الرامية لحفظ الأمن وإنهاء أي محاولات لزعزعة الاستقرار في المملكة الأردنية الشقيقة".

وفي بغداد أكدت وزارة الخارجية العراقية، في بيان، "وقوف الحكومة إلى جانب مملكة الأردن بقيادة الملك عبد الله الثاني في أي خطوات تتخَذ للحفاظ على أمنِ استقرار البلاد ورعاية مصالح الشعب الأُردني، بما يعزز حضوره، عبر الارتكان للإجراءات التي تنتهي لبسط هيبة الدولة".

كما أكد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج نايف الحجرف في بيان، "وقوف المجلس مع المملكة الأردنية ودعمه لكل ما تتخذه من إجراءات لحفظ الأمن والاستقرار في المملكة"، مشدداً على أن "أمنها من أمن دول المجلس".

وفي السياق، أكد الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي يوسف بن أحمد العثيمين، في بيان، "وقوف المنظمة ومساندتها لجميع الإجراءات التي يتخذها الملك عبد الله الثاني وولي عهده الأمير الحسين بن عبد الله الثاني لحفظ الأمن والاستقرار في الأردن".

وغربياً، أعربت وزارة الخارجية الأمريكية، وفق إعلام محلي، عن "دعم الولايات المتحدة الكامل للعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني"، مشددة على أنه "شريك رئيسي لواشنطن ندعمه بشكل كامل".

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً