تسجيل مسرب لظريف يفتح باب الجدل في إيران (Ahmad Al-Rubaye/AFP)

قال متحدث الحكومة الإيرانية علي ربيعي إن الرئيس حسن روحاني أوعز إلى جهاز الاستخبارات بتحديد الشخص الذي سرّب تسجيلاً صوتياً لوزير الخارجية محمد جواد ظريف، كان قد أثار جدلاً.

وأضاف ربيعي في مؤتمر صحفي افتراضي عقده الثلاثاء في طهران أن من المقرر مشاركة الرأي العام التسجيل المكتوب والمسموع للمقابلة التي اقتطع منها الجزء المسرب، عقب انتهاء إجراءات أرشفته في مكتب مجلس الوزراء.

وأوضح أن التسجيل الصوتي المذكور قد "سُرق"، واصفاً الأمر بـ"المؤامرة المحاكة ضد الشعب الإيراني".

وأشار إلى أن روحاني أوعز إلى جهاز الاستخبارات بتحديد المسؤول عن تسريب التسجيل الصوتي الذي قال إنه جزء من مقابلة طويلة.

وأفاد بأنهم ينتظرون من ظريف الإدلاء بتصريحات لتوضيح الأمر، عقب عودته إلى البلاد من زيارته الرسمية التي يجريها إلى العراق حالياً.

وأثار التسجيل الصوتي المسرب لظريف أمس الاثنين جدلاً واسعاً في البلاد، ما جعل وزارة الخارجية تعتبره مجرد "مواقف شخصية" لظريف.

ويتحدث ظريف في التسجيل الذي نشرت مقتطفات منه صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية عن قضايا عدة، أبرزها الدور الواسع لقاسم سليماني القائد السابق لقوة القدس في الحرس الثوري، في السياسة الإيرانية.

وقال خلال التسجيل إن سليماني "عمل عن قرب مع روسيا لمعارضة الاتفاق حول البرنامج النووي الذي أُبرم بين طهران والقوى الكبرى عام 2015"، بعد مفاوضات شاقة كان ظريف أبرز ممثل لإيران فيها.

كما جاء في التسجيل قول ظريف إن "العسكرية في إيران هي التي تحكم"، مضيفاً: "لقد ضحيت بالدبلوماسية من أجل الميدان العسكري، وهيكلية وزارة الخارجية هي ذات توجُّه أمني غالباً".

وأثارت التصريحات المسربة انتقادات محافظين، لا سيما أنها طالت سليماني الذي يُعد من أبرز مهندسي السياسة الإقليمية الإيرانية، ويحظى بمكانة كبيرة خصوصاً بعد اغتياله بضربة جوية أمريكية العام الماضي.

وتولى سليماني لأعوام طويلة قيادة "قوة القدس" الموكلة العمليات الخارجية للحرس الثوري، واغتيل في غارة أمريكية قرب مطار بغداد فجر 3 يناير/كانون الثاني 2020.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً