الجيش الأردني طلب من الأمير حمزة بن الحسين الأخ غير الشقيق للملك عبد الله الثاني، أن يكف عن تصرفات "تستهدف أمن واستقرار" الأردن (Reuters Photographer/Reuters)

أعلنت السلطات الأردنية، الأحد، أن "تحقيقات أولية" أظهرت تورط الأمير حمزة بن الحسين، ولي العهد السابق (1999-2004)، الأخ غير الشقيق للملك، مع "جهات خارجية" وما تسمى بـ"المعارضة الخارجية" في "محاولات لزعزعة أمن البلاد" و"تجييش المواطنين ضد الدولة".

والسبت، أعلن الأردن عن اعتقالات طالت رئيس الديوان الملكي السابق، باسم عوض الله، وآخرين، إثر "متابعة أمنية حثيثة"، فيما تحدثت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية عن "مؤامرة مزعومة للإطاحة بالملك (عبد الله الثاني بن الحسين").

وخلال مؤتمر صحفي الأحد، تلا وزير الخارجية أيمن الصفدي، بياناً جاء فيه أن: "الأجهزة الأمنية، عبر تحقيقات شمولية مشتركة حثيثة أجرتها القوات المسلحة، ودائرة المخابرات العامة، ومديرية الأمن العام، تابعت على مدى فترة طويلة نشاطات وتحركات للأمير حمزة بن الحسين، والشريف حسن بن زيد، وباسم إبراهيم عوض الله، وأشخاص آخرين، تستهدف أمن الوطن واستقراره".

وبلهجة حادة قال الأمير حمزة، ولي العهد السابق، في تسجيل مصور نقله محاميه إلى هيئة الإذاعة البريطانية BBC، إنه "رهن الإقامة الجبرية" وانتقد قادة الأردن ووصفهم بأنهم "قلة فاسدة تقدم مصلحتها على مصلحة الشعب".

وكانت جائحة كورونا قد وجّهت ضربة قاسية للاقتصاد الأردني مما رفع معدل البطالة إلى مستويات قياسية وأدى إلى زيادة الفقر.

وقال رئيس الوزراء السابق فيصل الفايز أمام البرلمان في إشارة غير مباشرة للأمير حمزة إن "الملك خط أحمر .. وسنتصدى لكل يد مرتجفة تسعى للعبث بأمن الأردن".

وقال محللون ومصادر سياسية إن من المستبعد أن تمثل المعارضة الصريحة من جانب الأمير حمزة، رغم كونها غير مسبوقة، أي تهديد للحكم الملكي خاصة دون دعم الجيش الأردني القوي الذي يتمتع الملك بولائه على نطاق واسع، وفقاً لرويترز.

وقال عوديد عيران السفير الإسرائيلي السابق في الأردن والباحث الزميل حالياً بمعهد دراسات الأمن الوطني بجامعة تل أبيب لراديو الجيش الإسرائيلي: "لا يمكنك أن تنفذ انقلاباً في بلد مثل الأردن دون إشراك الجيش. وحتى الآن لا يوجد ما يشير إلى ذلك".

وأضاف: "إنه القوة الوحيدة التي لها اعتبار وتملك القدرة على السيطرة على الوزارات الحكومية وعلى مراكز السلطة. ومع كل الاحترام الواجب للأمير فهو لا يملك هذه القدرة".

وقال مسؤول أمريكي سابق على علم بالتطورات في الأردن إن هذه الأحداث لا تنطوي على انقلاب. وأضاف أن المشاركين فيها كانوا يخططون لتنظيم احتجاجات تبدو وكأنها "انتفاضة شعبية تخرج فيها الجماهير إلى الشارع" بدعم عشائري.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً