تصدر موعد الانتخابات في ليبيا أجندة المشاركين في مؤتمر برلين 2  (Onayli Kisi/Kurum/AA)

دعا رئيس الحكومة الليبية عبد الحميد الدبيبة، الأربعاء، المجتمع الدولي إلى مساعدة بلاده لإجراء الانتخابات في موعدها المحدد في 24 ديسمبر/كانون الأول القادم.

جاء ذلك في كلمة خلال افتتاح "مؤتمر برلين 2" المنعقد في العاصمة الألمانية حول ليبيا بمشاركة 15 دولة بينها تركيا و4 منظمات إقليمية ودولية.

وقال الدبيبة: "يفصلنا عن الانتخابات 6 أشهر ولكن للأسف الخلافات الداخلية ما زالت مستمرة ولم تعتمد الميزانية حتى الآن"، داعياً "المجتمع الدولي للمساعدة في إجراء الانتخابات بموعدها المحدد".

وأضاف: "مطلوب كذلك المزيد من العمل لتوحيد المؤسسة العسكرية في ليبيا"، داعياً المجتمعين في برلين إلى " الالتزام بتعهداتهم ومساعدتنا في ردع المعرقلين للعملية السياسية".

نشر أول مجموعة من مراقبي وقف إطلاق النار في ليبيا "قريباً"

أعلن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، أنه "سيتم قريباً نشر المجموعة الأولى من مراقبي وقف إطلاق النار التابعين للمنظمة الدولية في العاصمة الليبية طرابلس".

جاء ذلك في كلمة مسجلة لغوتيريش، بثت عبر الفيديو خلال افتتاح مؤتمر "برلين 2" حول ليبيا، المنعقد حاليا بالعاصمة الألمانية بمشاركة مسؤولين كبار من الدول المعنية بالأزمة الليبية.

وقال غوتيريش: "جرى إحراز تقدم كبير منذ مؤتمر برلين 1، في يناير/كانون الثاني 2020، ونحن هنا اليوم للبناء على هذا التقدم".

وأضاف أن ذلك سيكون "من خلال التنفيذ الكامل لخريطة الطريق التي اعتمدها منتدى الحوار السياسي الليبي، واتفاقية وقف إطلاق النار التي جرى التوصل إليها في أكتوبر/تشرين الأول 2020، وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، بما في ذلك القرار 2570 بشأن مراقبة وقف إطلاق النار، وإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في ديسمبر/كانون الأول المقبل".

وأردف أن الأمم المتحدة "تلتزم بدعم الآلية الليبية لمراقبة وقف إطلاق النار، وسيجري نشر المجموعة الأولى من مراقبي وقف إطلاق النار التابعين للأمم المتحدة في طرابلس قر يباً" (دون تحديد موعد لذلك).

وحث غوتيريش الأطراف الليبية والخارجية على "الاتفاق على خطة شاملة ذات جداول زمنية واضحة لانسحاب القوات الأجنبية والمرتزقة"، مؤكداً أن "بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا تقف على أهبة الاستعداد لدعم هذا الهدف".

وقال "إن تحسين الأمن لليبيين العاديين سيساهم بشكل كبير في تحقيق مزيد من التقدم على المسار السياسي، وإجراءات بناء الثقة هي المفتاح لذلك".

وشدد على أن "تنظيم الانتخابات في موعدها يتطلب اتخاذ إجراءات عاجلة منها تحديد الأسس الدستورية للانتخابات، واعتماد التشريعات اللازمة وتقديم الموارد المالية من قبل السلطة التنفيذية المؤقتة إلى المفوضية الوطنية العليا للانتخابات".

وأعرب عن "القلق الشديد بشأن الوضع الإنساني الخطير والمتدهور في ليبيا"، مشيراً إلى أن "1.3 مليون شخص بحاجة إلى مساعدات إنسانية بزيادة قدرها 400 ألف منذ العام الماضي".

وحث غوتيريش، الدول الأعضاء على "دعم خطة الاستجابة الإنسانية التي تطلب 189 مليون دولار لدعم الفئات الأكثر ضعفاً، والتي جرى تمويلها بنسبة 21% فقط".

كما حث الحكومة الليبية على "اتخاذ جميع التدابير اللازمة بسرعة لحماية المعتقلين وآلاف المهاجرين واللاجئين من العنف وضمان محاسبة مرتكبي انتهاكات حقوق الإنسان".

واشنطن تؤكد ضرورة إجراء الانتخابات الليبية في موعدها

أعلنت الولايات المتحدة، أن وزير خارجيتها أنتوني بلينكن سيشدد خلال مؤتمر "برلين 2"، على أهمية إجراء الانتخابات العامة في ليبيا بموعدها.

وقالت سفارة واشنطن لدى طرابلس، في تغريدة، "خلال مؤتمر برلين 2 حول ليبيا سيشدد بلينكن على أهمية إجراء الانتخابات الوطنية في 24 ديسمبر/كانون الأول المقبل، وفقاً لخارطة الطريق التي وضعت من طرف منتدى الحوار السياسي الليبي".

بدوره، قال بلينكن في تغريدة عبر حسابه: "سأعمل مع شركائنا لتعزيز السلام والاستقرار من خلال حوار برلين 2".

والثلاثاء، أظهرت نتائج استطلاع حديث للرأي أجرته الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (حكومية)، أن 71% من الليبيين متفائلون بنجاح الانتخابات البرلمانية والرئاسية المقررة في بلادهم يوم 24 ديسمبر/أيلول، وفق بيان آخر للسفارة الأمريكية في طرابلس.

ودعت السفارة "مندوبي مؤتمر برلين الثاني، والممثلين الليبيين إلى التعهد بالتزامات ثابتة تمهد الطريق أمام السيادة الليبية وإجراء انتخابات تاريخية في ديسمبر".

وشددت على أن "التقدم الملحوظ (نحو إنهاء النزاع الليبي) يتطلب الوحدة الوطنية وإخراج القوات الأجنبية".

وتستضيف العاصمة الألمانية جلسات مؤتمر "برلين 2"، الأربعاء، بمشاركة 4 منظمات دولية وإقليمية و17 دولة منها تركيا، لبحث سبل استقرار ليبيا، ومناقشة التحضيرات للانتخابات في هذا البلد العربي.

وفي يناير/كانون الثاني 2020، استضافت برلين النسخة الأولى من المؤتمر بمشاركة دولية بهدف المساهمة في حل النزاع الليبي، وخرج المؤتمر ببنود كان أبرزها التوصل إلى وقف كامل لإطلاق النار في البلاد.

ومنذ أشهر، يشهد البلد الغني بالنفط انفراجاً سياسياً؛ ففي 16 مارس/آذار الماضي، تسلمت سلطة انتقالية منتخبة تضم حكومة وحدة ومجلساً رئاسياً، مهامها لقيادة البلاد إلى انتخابات برلمانية ورئاسية نهاية العام.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً