الدبيبة أعلن انطلاق رحلة البناء خلال فعاليات المؤتمر الدولي لدعم استقرار ليبيا (Mahmud Turkia/AFP)

أعلن رئيس الوزراء الليبي عبد الحميد الدبيبة، انطلاق "رحلة الاستقرار والبناء" في بلاده، الخميس، مع بدء فعاليات المؤتمر الدولي لدعم استقرار ليبيا.

وفي كلمة افتتاح المؤتمر بفندق "كورنثيا"، قال الدبيبة إنّ "طرابلس استعادت عافيتها، نعقد اليوم مؤتمر استقرار ليبيا في ليبيا".

وأضاف: "حضوركم المشرّف رسالة قوية بأن رحلة الاستقرار والبناء قد انطلقت اليوم".

ويشارك في المؤتمر ممثلو 27 دولة و4 منظمات إقليمية ودولية.

وأردف الدبيبة: "نقدّر اليوم استعدادكم لدعم جهود الليبيين في الحلّ الشامل للأزمات التي عصفت ببلادنا طيلة السنوات الماضية".

ومنذ أن أطاحت ثورة شعبية بنظام معمّر القذافي في 2011، تنتقل ليبيا من مرحلة انتقالية إلى أخرى، بحثاً عن الاستقرار.

وبشأن انتخابات برلمانية ورئاسية مقررة في 24 ديسمبر/كانون الأول المقبل، قال الدبيبة: "التزمت بكل وضوح دعم مفوضية الانتخابات لتنفيذ الانتخابات في موعدها".

وزاد بأن لجنة حكومية معنية بدعم وتنفيذ الانتخابات شُكّلت، مؤكداً حرص حكومته على إشراك جميع مناطق البلاد في مسار الحلّ السياسي السلمي والشامل.

وهذه الانتخابات ربما تعرقلها خلافات راهنة حول قانوني الانتخابات بين مجلس النواب من جانب والمجلس الأعلى للدولة (نيابي استشاري) وحكومة الوحدة والمجلس الرئاسي من جانب آخر.

وقال الدبيبة إنّ "ملف الهجرة غير الشرعية يؤرقنا، نريد دعمكم في هذا الشأن".

وليبيا هي إحدى دول العبور لمهاجرين أفارقة يسعون إلى الوصول عبر البحر المتوسط إلى أوروبا، بحثاً عن حياة أفضل، في ظلّ حروب وأوضاع اقتصادية متردية للغاية في دولهم.

وتابع الدبيبة: "الشعب الليبي متمسّك بخيار السلام والاستقرار، ولقاؤنا اليوم تأكيد لقدرة الليبيين على تأسيس حلّ سياسي وطني".

وشدد على أنّ "استقرار البلاد اليوم هو السبيل الوحيد لتمكين الليبيين من استكمال بناء مؤسسات الدولة".

وقبل شهور، شهدت ليبيا انفراجاً سياسياً، ففي 16 مارس/آذار الماضي، تسلّمت سلطة انتقالية منتخبة، تضمّ حكومة وحدة ومجلساً رئاسياً، مهامها لقيادة البلاد إلى الانتخابات، برعاية الأمم المتحدة، قبل أن تتجدد التوترات في البلاد.

بدورها، قالت وزيرة الخارجية الليبية نجلاء المنقوش، في كلمة خلال المؤتمر: "نحتاج إلى استقرار وعدل سياسي يكفل للشعب الليبي الحق في المشاركة السياسية".‎

وأردفت: "نحن معنيون بتقبّل نتائج الانتخابات القادمة".

فيما قالت روزماري ديكارلو وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية، إن المنظمة الدولية مستمرة في دعم إجراء الانتخابات في موعدها، تمهيداً لتوحيد كل المؤسسات الليبية.

وأضافت أن الأمم المتحدة تعمل مع شركائها الليبيين، ممثلين في اللجنة العسكرية المشتركة "5 5" لمراقبة تنفيذ وقف إطلاق النار (الساري منذ 23 أكتوبر/تشرين الأول 2020).

ولا يزال حفتر يتصرف بمعزل عن الحكومة الشرعية، ويقود مليشيا مسلحة تسيطر على مناطق عديدة، ويلقب نفسه بـ"القائد العام للجيش الوطني الليبي"، منازعاً المجلس الرئاسي صلاحياته.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً