أسر الضحايا بكندا أبلغت عن مضايقات من قبل السلطات الإيرانية (Blair Gable/Reuters)

أصدرت وكالة الطيران المدني الإيرانية الأربعاء تقريرها النهائي بعد تحقيق استمر لمدة عام، عن تحطّم طائرة ركاب أوكرانية أودى بحياة 176 شخصاً العام الماضي.

ولم يكشف التقرير الذي طال انتظاره عن تفاصيل جديدة حول إسقاط الطائرة، وبينما كانت تأمل عائلات الضحايا وحكوماتهم الأجنبية أن يلقي مزيداً من الضوء على الحادث، خلص التقرير إلى "نفس النتيجة الغامضة"، ما أثار غضباً واسعاً.

وذكر التقرير أن "وحدة الدفاع الجوي أخطأت في التعرف على الطائرة التي تعرضت للحادث في ضواحي طهران، ومن ثم أُطلق صاروخان باتجاهها".

ويتضمن التحقيق المكون من 146 صفحة تفاصيل حول الجدول الزمني للأحداث وتحليل حطام الطائرة، لكنه لم يحدد الجناة في إسقاط الطائرة، كما لم يشرح كيف انهارت سلسلة القيادة أو يجيب عن سبب إبقاء المجال الجوي المدني مفتوحاً مع تصاعد التوترات الإقليمية أو الرد على الأسئلة الرئيسية الأخرى.

وخلّف التفسير الرسمي لإيران المحققين وخبراء الطيران غير مقتنعين، إذ وصف مستشار كندا الخاص لرئيس الوزراء الرواية الإيرانية بأنها "صعبة القبول" وتفتقر إلى الأدلة.

والشهر الماضي ذهبت أغنيس كالامارد مقررة الأمم المتحدة المسؤولة عن حالات الإعدام خارج القانون أو بإجراءات موجزة أو الإعدام التعسفي، إلى أبعد من ذلك، ووصفت سلسلة الأخطاء المزعومة بأنها "غير معقولة" وقالت إن "ادعاءات إيران المتعددة وقصصها تخلق قدراً كبيراً من الارتباك".

وسرعان ما ردّت إيران، إذ انتقد المتحدث باسم وزارة الخارجية سعيد خطيب زاده تقرير كالامارد ووصفه بأنه "غير ناضج"، فيما تصرّ إيران على أن الإسقاط كان خطأ مأساوياً.

وما زاد الشكوك حول مصداقية إيران أن أسر الضحايا في كندا أبلغت عن مضايقات من قبل السلطات الإيرانية، بدءاً من رسائل كراهية ومكالمات هاتفية تهديدية إلى سيارات مشبوهة تلاحقهم في الوقفات الاحتجاجية، وأكدت كندا أن شرطتها تحقق في حالات "مضايقة وترهيب وتدخل أجنبي" في البلاد.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً