تحدث رئيس الوزراء المالي في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة عن "قلة تشاور"، مبدياً أسفه للإعلان الفرنسي "الأحادي" (Pool/Reuters)

اتهم رئيس وزراء مالي شوغل كوكالا مايغا السبت فرنسا بأنها "تخلت" عن بلاده "في منتصف الطريق" بقرارها سحب قوة برخان، مبرراً بذلك ضرورة بحث بلاده عن "شركاء آخرين".

وتحدث رئيس الوزراء المالي في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة عن "قلة تشاور"، مبدياً أسفه للإعلان "الأحادي" الصادر من دون تنسيق ثلاثي مع الأمم المتحدة والحكومة المالية.

وقال: "الوضع الجديد الذي نشأ بسبب انتهاء (مهمة) برخان، الذي يضع مالي أمام أمر واقع ويُعرّضها لنوع من التخلي في منتصف الطريق، يقودنا إلى استكشاف السبل والوسائل لكي نضمن على نحو أفضل الأمن (...) مع شركاء آخرين".

وفي سياق تزايد التهديد المسلح قال كوكالا مايغا إن "عملية برخان الفرنسية تعلن فجأة انسحابها" مع تحوُّلها إلى "تحالف دولي لم تُعرَف معالمه بعد".

واعتبر أن "الإعلان الأحادي عن انسحاب برخان وتحوُّلها، لم يأخذ في الاعتبار الارتباط الثلاثي الذي يجمعنا"، في إشارة إلى الأمم المتحدة ومالي وفرنسا.

وتابع رئيس الوزراء "تأسُّف مالي لأن مبدأ التشاور الذي يجب أن يكون القاعدة بين الشركاء لم يُحترم" قبل اتخاذ القرار.

وقال إنه يحق للشعب المالي العيش بأمان، وإنه يجب لبعثة مينوسما للسلام التابعة للأمم المتحدة وقواتها البالغ عددها 15 ألفاً أن "تتمتع بوضعية أكثر هجومية على الأرض".

من جهته أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف السبت أن مالي طلبت من شركات روسية خاصة تعزيز الأمن في الدولة التي تشهد نزاعات، غير أنه شدد في المقابل على أن لا علاقة لموسكو بذلك.

وحذرت دول أوروبية الحكومة المالية على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا الأسبوع من التعاقد مع عناصر مسلحة من مجموعة فاغنر المثيرة للجدل.

لكن مع اعتزام باريس خفض وجودها العسكري في مالي قال لافروف لصحفيين إن الحكومة المالية تتوجه إلى "شركات روسية خاصة".

وأضاف: "إنها أنشطة تُنفّذ على أساس شرعي"، وذلك في مؤتمر صحفي في مقر الأمم المتحدة في نيويورك، وتابع: "ليست لنا أية علاقة بذلك".

وأشارت تقارير إلى أن حكومة مالي التي يهيمن عليها الجيش في باماكو تقترب من التعاقد مع ألف عنصر مسلح من فاغنر.

وحذرت فرنسا مالي من أن التعاقد مع عناصر مسلحين من الشركة الأمنية الروسية الخاصة سيؤدي إلى عزلة البلاد دولياً.

وتزايد نفوذ العناصر الأمنية المسلحة الروسية وشركات الأمن الخاصة في إفريقيا بالسنوات القليلة الماضية، خصوصاً في جمهورية إفريقيا الوسطى التي تشهد نزاعاً وحيث اتهمت الأمم المتحدة مجموعة فاغنر بارتكاب انتهاكات.

وتُقرّ موسكو بأنها تنشر "مدربين" في جمهورية إفريقيا الوسطى، لكنها تقول إنهم لا يشاركون في القتال. وتشدد على عدم وجود عناصر أمنية مسلحة في ليبيا، على عكس ما تقوله دول غربية.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً