خبراء في الصحة العامة يناقشون خطر انتقال فيروس كورونا عن طريق السفر (Angelos Tzortzinis/AFP)

يناقش خبراء في الصحة العامة خطر انتقال فيروس كورونا عن طريق السفر باهتمام كبير مع عودة حركة الطيران إلى حالة شبه طبيعية، أقرب إلى ما كان الوضع عليه قبل الوباء.

ويقول كثير من الخبراء إن الطائرات نشرت الفيروس في جميع أنحاء العالم عن طريق نقل المسافرين المصابين.

كذلك يظهر القلق من سهولة إصابة عديد من الركاب من خلال شخص واحد بسبب ضيق الطائرة.

ووضعت دراسة جديدة يدها على مكامن خطر انتقال كوفيد-19 على الرحلات الجوية، مطالبة الشركات بتبني سياسات جديدة محددة لحماية ركابها بشكل أفضل، حسبما تقول صحيفة "وول ستريت جورنال".

ونشرت الدراسة مجلة "ترافل أوف ترافل ميديسين" هذا الربيع، وصممت نموذجاً لتشتت الهباء الجوي في مقصورة الطائرة.

ووجدت أنه إذا ارتدى جميع الركاب كمامات طوال رحلة مدتها 12 ساعة، فيمكن تقليل متوسط احتمالية الإصابة بنسبة 73 في المئة باستخدام كمامات عالية الكفاءة، و32 في المئة للكمامات منخفضة الكفاءة.

واكتشف العلماء زيادة حادة في الانتشار المحتمَل عبر خدمة تقديم الوجبات في الرحلات الجوية عندما يرفع الجميع كماماتهم معاً.

تأتي المشكلة إذا أزال الجميع كماماتهم في نفس الوقت.

لذلك اقترح الباحثون حلا لمشكلة الطعام بتوصيل الوجبات بنظام بحيث يأكل نصف الركاب فقط في وقت واحد، ويظلّ الركاب المجاورون ملتزمين الكمامة.

لكن شركات الطيران تقول إنها تلتزم أنماط خدمة الوجبات القياسية. في هذه الحالة يمكن للركاب المساعدة على حماية أنفسهم من خلال تجنُّب تناول الطعام في أثناء تناول مَن بجانبهم وجبته، ما لم يكُن شخصاً يعرفونه.

تَخبُّط شركات الطيران

يقول اتحاد النقل الجوي الدولي إن شركات الطيران لم تحصل على إرشادات واضحة من السلطات حول أفضل السبل للتعامل مع خدمة الوجبات.

قالت متحدثة باسم "أميركان إيرلاينز" للصحيفة إنه على الرحلات المحلية والدولية الطويلة تُقدَّم وجبات الطعام في الحافلات والكابينة المتميزة في خدمة واحدة بدلاً من دورات متعددة لتقليل نقاط الاتصال بين العملاء والطاقم، وتسريع وقت الوجبة.

كما وقفت الشركة تقديم المشروبات الكحولية حتى 18 يناير/كانون الثاني المقبل.

كذلك أظهرت الأبحاث المنشورة مؤخراً أن الصعود والنزول من الطائرة يمثلان مخاطر انتقال أكبر مما كانت عليه عندما تكون الطائرة تحلق في الهواء، لأن الناس يتجمعون ويتنفسون متقاربين، بخاصة عند تحميلهم حقائبهم في الصناديق العلوية وسحبها بعد هبوط الطائرة.

بسبب مخاوف الازدحام، يطلب بعض شركات الطيران في أوروبا من العملاء البقاء في مقاعدهم حتى يُستدعى صفهم للنزول.

أنظمة التهوية

كما أنه عند الجلوس تكون أنظمة تهوية الطائرات، المصمَّمة أصلاً لإزالة دخان السجائر من الكبائن بسرعة، فعالة جداً في تحريك الهواء باستقامة إلى أسفل، وتصفيته وخلطه مع 50 في المئة من الهواء الخارجي قبل إعادته إلى المقصورة.

ووجدت الدراسات الحديثة أن استخدام فوهة الهواء العلوية التي يمكن ضبطها في عديد من الطائرات تسرّع تشتيت الجزيئات الفيروسية.

فحتى إذا جعلك تشعر بالبرد، فإن الأمر يستحقّ فتحه بالكامل وتوجيهه أمام وجهك.

تقول شركة "يونايتد إيرلاينز" إنها طلبت من الطيارين الحفاظ على تشغيل أنظمة تهوية الطائرات في أثناء الصعود والنزول من الطائرة لزيادة تدفق الهواء إلى أقصى حد. لكن لا تفعل كل شركات الطيران الأمر ذاته.

ويبدو من البحث الطبي أن درجة رجال الأعمال والدرجة الأولى هي مناطق ذات مخاطر انتقال أقلّ، لأن الركاب يجلسون متباعدين.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً