تتمثل خطورة ذوبان جليد جرينلاند في أنها تؤدي إلى ارتفاع مستوى سطح البحر العالمي (Eu, Copernicus Sentinel-2 Imager/Reuters)

في حدث نادر للغاية هطلت أمطار شديدة على قمة الغطاء الجليدي في منطقة جرينلاند لأول مرة على الإطلاق في التاريخ المسجل.

واعتبر العلماء في المحطة التابعة لمؤسسة العلوم الوطنية الأمريكية أن هطول الأمطار بما يقدر بنحو 7 مليارات طن من المياه إشارة مخيفة إلى أزمة المناخ المتفاقمة.

ونتيجة لسقوط الأمطار لمدة ثلاثة أيام شوهد ذوبان للجليد في معظم أنحاء جرينلاند.

وأكد التقرير الأخير الصادر عن الهيئة الدولية المعنية بتغير المناخ أن انبعاثات الكربون بسبب النشاط البشري تؤدي إلى زيادة درجة حرارة كوكب الأرض بشكل مستمر، وتتجلى بعض آثارها في ذوبان الجليد وارتفاع مستوى سطح البحر.

وفي مايو/أيار الماضي أعلن باحثون أن جزءاً كبيراً من منطقة جرينلاند يقترب من نقطة اللا عودة، وبعدها لن يمكن وقف الذوبان المتسارع حتى لو وُقف الاحتباس الحراري.

وقال تيد سكامبوس أحد العلماء في المركز القومي لبيانات الجليد بجامعة كولورادو: "ما حدث من هطول الأمطار على الغطاء الجليدي هو أمر غير مسبوق، نشهد تغيراً لم يحدث منذ آلاف السنين"، لافتاً إلى أن هذا لن يتوقف حتى نغير من سلوكنا اليومي.

تتمثل خطورة ذوبان جليد جرينلاند في أنها تؤدي إلى ارتفاع مستوى سطح البحر العالمي.

وعلى الرغم من أن ذوبان المنطقة بالكامل سيستغرق قروناً أو آلاف السنين، لكن تريليونات الأطنان الذائبة في جرينلاند منذ عام 1994 أدت بالفعل إلى ارتفاع مستويات سطح البحر بطريقة لافتة، ما يعرض المدن الساحلية في العالم للخطر.

وقدّر العلماء معدل ذوبان الجليد بنحو مليون طن في الدقيقة عام 2019، ما يعني أن الغطاء الجليدي في جرينلاند يذوب بوتيرة أسرع من أي وقت مضى خلال أكثر من ألف عام.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً