فرنسا (AP)

وصفت صحيفة وول ستريت جورنال الضربات المتتالية التي لحقت باليمين المتطرف في فرنسا بـ"بالمفاجئة".

إذ لم يفُز حزبا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزعيمة اليمين المتطرف مارين لوبان بأي من الأقاليم في الانتخابات التي أُجريَت في فرنسا الأسبوع الماضي.

وتشير الصحيفة إلى أن تراجع شعبية أحزاب اليمين المتطرف الأكثر شعبية في فرنسا وألمانيا وإيطاليا يعود إلى أزمة وباء كورونا، وتعرُّض الحكومات الأوروبية الحالية لكثير من الانتقادات بسبب ارتفاع معدل الوفيات وبطء حملات التطعيم.

وتشغل مشكلة الوباء اهتمام الأوروبيين حالياً، عوضاً عن أزمات الجريمة والهجرة وقضايا المسلمين، إضافة إلى تراجع حقيقي في معدلات الجريمة والهجرة بسبب تدابير الإغلاق التي شهدتها المدن الأوروبية على مدار عام أو أكثر.

ويرجع بعض الخبراء فشل أحزاب اليمين المتطرف في كسب ثقة الشعوب إلى فشلها في تشكيل استجابة متماسكة للأزمة الصحية، وبديل معقول لتدابير إدارة الوباء.

يقول مؤسس معهد "فورسا" الألماني لقياس مؤشرات الرأي أنفريد غولنر، إن الشعبويين استفادوا من الغضب الشعبي من القيود الاحترازية المفروضة لمواجهة الوباء، ودعموا المناهضين لارتداء الكمامات والتطعيم، إلا أن هذه الفئة "تمثل فئة ضئيلة من الناخبين في أوروبا"، مشيراً إلى "عدم تقديم الشعبويين أي أفكار بديلة أو حلول أو سياسة قابلة للتطبيق".

من جانبه يلفت المحلل السياسي إيفان كراستيف، إلى أن دعم الأحزاب الشعبوية مرتبط بالقلق من قضايا مثل الهجرة أو الإسلام، لذلك يبحث أنصارها عن سياسيين يعكسون تلك المخاوف، فيما لا يتعلق الوباء بتلك القضايا.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً