قصاصو أثر من وحدة مرعول في أثناء البحث عن الأسرى  (يديعوت أحرونوت)

كشفت صحيفة "هآرتس" العبرية، الاثنين، عن معلومات جديدة حول الأسيرين اللذين لا يزالان يؤرقان إسرائيل من خلال استمرارهما في الفرار والاختفاء بعد هروبهما من سجن جلبوع شديد التحصين برفقة أربعة أسرى آخرين الأسبوع الماضي عبر نفق حفروه.

كما كشفت الصحيفة بعضاً ممَّا جاء في إفادة الأسير زكريا الزبيدي للمحققين الإسرائيليين في أثناء التحقيق معه عقب اعتقاله قبل يومين.

ولا يزال الأسيران أيهم الكمامجي ومناضل نفيعات فارّين حتى الحظة، وتواصل أجهزة الأمن والشرطة وكذلك الجيش في إسرائيل البحث عنهما، وسط تقديرات أمنية إسرائيلية تشير إلى أن أحدهما قد يتسبب في تصعيد كبير "ولن تكون عملية القبض عليه سهلة".

تشير الصحيفة إلى أن السلطات الإسرائيلية قلّصت نطاق البحث عن الأسيرين واختصرته في منطقة "عيمق يزراعيل" وكذلك منطقة "إكسال" العربية قضاء مدينة الناصرة، وذلك بناءً على بعض الاستنتاجات التي توصل إليها "قصاصو الأثر".

فتحة في الجدار

في الوقت ذاته، تؤكد الصحيفة نقلاً عن مصادر أن "توقعات إسرائيلية تشير إلى أن واحداً من الأسيرين نجح في العبور إلى مناطق الضفة الغربية".

وكشفت أن شريطاً مصوراً وقع في أيدي المخابرات الإسرائيلية يظهر شخصاً يشبه أحد الأسيرين (لم تسمّه) في أثناء عبوره من "فتحة" في الجدار الفاصل بين الضفة وإسرائيل، وهي فتحة من شأنها أن تسهل عليه عملية الوصول إلى مدينة جنين.

وتقول مصادر إسرائيلية: "يتوقع بأن الأسير استطاع الوصول إلى جنين وأنه يختبئ هناك، في ظل هذه المعطيات فإن إعادة اعتقاله تتطلب دخول قوات الجيش الإسرائيلي إلى جنين، ما من شأنه أن يتسبب في مواجهات وتبادل إطلاق نار".

ويزعم مصدر في الشرطة الإسرائيلية أن أحد الأسيرين اللذين لا يزالان يلوذان بالفرار "سيتم اعتقاله قريباً" وفق التقديرات والمؤشرات الميدانية.

في المقابل، نقلت الصحيفة بعضاً ممَّا جاء في إفادة الأسير زكريا الزبيدي، وهو واحد من ضمن أربعة أسرى أعادت القوات الإسرائيلية اعتقالهم، ويشتبه بأنه تعرض للتعذيب في أثناء الاعتقال وكذلك التحقيق.

وتزعم الصحيفة بأن الزبيدي قال للمحققين الذين يحتجزونه في أحد أقسام التحقيق في منطقة الشمال: إن "الأسرى الستّة طلبوا خلال هروبهم من بعض الأشخاص مساعدتهم في الانتقال إلى مدينة جنين، لكن الأمر لم يتمّ".

وقال الزبيدي، حسب المزاعم: إن "الأسرى الستة وخلال الساعات الأولى لفرارهم دخلوا قرية الناعورة (قرية عربية قريبة من السجن) ومكثوا فيها زهاء 20 دقيقة، ثم انطلقوا بعد ذلك إلى وجهات ثانية خلال مسعاهم للفرار من الملاحقة الإسرائيلية".

عمليات البحث عن الأسرى الذين انتزعوا حريتهم (يديعوت أحرونوت)

الهروب القادم

في سياق ذي اتصال قال ناحوم منشة الذي كان يشغل سابقاً منصب مدير سجن ريمون الإسرائيلي، إن على الحكومة الإسرائيلية دعم مصلحة السجون، كما دعا إلى اتخاذ إجراءات جديدة حول ظروف اعتقال الأسرى الفلسطينيين.

تأتي هذه التصريحات التي نقلتها صحيفة "يديعوت أحرونوت" في ظل دعوات واسعة في إسرائيل إلى تشديد الخناق على الأسرى الفلسطينيين في سجونها، والذين بلغ عددهم حتى 6 سبتمبر/أيلول الجاري نحو 4650، بينهم 40 امرأة، ونحو 200 قاصر، إضافة إلى 520 أسيراً إدارياً.

وقال منشة: إن "عمليات هرب مشابه من السجن أمر وارد وغير مستحيل، من الواضح أن الهروب وقع وتسبب في أزمة كبيرة".

وأضاف: "علينا البدء في التفكير في عملية الهروب القادمة، إذا استمر الحديث في الإعلام فقط عن السجّانة التي نامت في أثناء هروب الأسرى الستة لن نصل إلى أي شيء، الحديث يدور الآن عن فشل ذريع لا يُواجه إلا من خلال سياسات واضحة".

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً