يُعتقد أن سبب التوتر الدبلوماسي الحالي بين البلدين إعلان إيطاليا في يناير/كانون الثاني، وقف بيع آلاف الصواريخ إلى السعودية والإمارات. (Kamran Jebreili/AP)

أكد مصدر بالحكومة الإيطالية، أن الإمارات طالبت إيطاليا بسحب طائراتها وجنودها من قاعدة "المنهاد" الجوية، بحلول الثاني من يوليو/تموز، فيما اعتُبر رد فعل لوقف روما صفقة بيع أسلحة إلى الإمارات، في يناير/كانون الثاني الماضي.

وأشار المصدر الذي طلب عدم ذكر هويته، أن هناك مفاوضات جارية لحل الأمر، وفق تصريحه لوكالة رويترز.

من جانبها، لم تعلق الإمارات على الخطوة، لكن يُعتقد أن سبب التوتر الدبلوماسي الحالي بين البلدين، سببه إعلان إيطاليا في يناير/كانون الثاني، وقف بيع آلاف الصواريخ إلى السعودية والإمارات، في ظل التزام روما إحلال السلام في اليمن وحماية حقوق الإنسان.

وأبرمت تلك الصفقة بين إيطاليا والإمارات، لشراء 20 ألف صاروخ تبلغ قيمتها حوالي 485 مليون دولار، عام 2016.

واعتبر وزير الخارجية الإيطالي لويجي دي مايو، قرار وقف الصفقة "خطوة ضرورية ورسالة سلام واضحة من بلادنا، فاحترام حقوق الإنسان هو التزام لا تهاون فيه".

بدوره، اعتبر ماتيو بيريجو، عضو لجنة الدفاع بالبرلمان الإيطالي، أن طلب الانسحاب جاء رداً من الإمارات على رفض بيع الأسلحة، وفق مجلة "ديفنس نيوز".

وكانت إيطاليا العضو في حلف "ناتو"، تستخدم قاعدة "المنهاد" العسكرية الإماراتية، في رحلات جوية إلى العراق وأفغانستان والقرن الأفريقي والمحيط الهندي، في إطار عمليات متعددة الجنسيات.

إلا أن التصعيد الإماراتي الأخير لم يأتِ فجأة، ففي 9 يونيو/حزيران الجاري، استدعت الخارجية الإيطالية السفير الإماراتي في روما، احتجاجاً على رفض الإمارات السماح بعبور طائرة عسكرية إيطالية، كانت تقلّ 40 صحفياً في طريقها إلى أفغانستان.

وقالت الخارجية الإيطالية في بيانها، إنها عبرت للسفير الإماراتي عن "اندهاشها وغضبها الشديد من التصرف غير المتوقع الذي يصعب فهمه".

ويرى بعض المحللين، أن الخطوة الإماراتية تنذر بتوتر مقبل في العلاقات بينها وبين دول أخرى، إذ تسعى ألمانيا وفرنسا وإيطاليا إلى معاقبة القوى الدولية والإقليمية التي تخرق حظر توريد الأسلحة إلى ليبيا، ومن بينها الإمارات، المتورطة في دعم العملية العسكرية للجنرال الانقلابي خليفة حفتر في ليبيا.

وتشارك الإمارات منذ 2015 في تحالف عسكري تقوده السعودية، لقتال جماعة الحوثي المدعومة من إيران، في صراع أودى بحياة عشرات الآلاف من اليمنيين ودفع البلاد إلى حافة المجاعة، فيما اعتبرته الأمم المتحدة واحدة من "أسوأ الكوارث الإنسانية".

ورغم إنهاء الإمارات وجودها العسكري في اليمن رسمياً عام 2019، لكنها لا تزال تتمتع بنفوذ من خلال تدريبها وتسليحها لآلاف القوات اليمنية.

وتلاحق الإمارات انتقادات دولية تتعلق بملف حقوق الإنسان، وصلت انتهاكاتها فيها إلى بعض الدول الأوروبية، إذ توجد على سبيل المثال دعاوى قضائية في بريطانيا ضد مسؤولين إماراتيين، بتهمة تعذيب واحتجاز سابق للأكاديمي ماثيو هيدجز في أبو ظبي.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً