مفتي سلطنة عمان الشيخ أحمد بن حمد الخليلي هنّأ الشعب الأفغاني بما اعتبره "فتحاً مبيناً ونصراً على الغزاة المعتدين" (AFP)

أصدرت 10 دول عربية مواقف رسمية إزاء التطورات الأخيرة في أفغانستان، وخاصة سيطرة حركة طالبان على مقاليد الحكم في البلاد، منتصف الشهر الجاري، فيما التزمت 12 دولة الصّمت بهذا الخصوص.

وتنوّعت المواقف بين تأكيد عدم التدخل في خيارات الشعب الأفغاني، وضرورة توفير الحماية للمدنيين، والدعوة إلى انتقال سلمي للسلطة في هذا البلد الآسيوي ضمن حل سياسي شامل.

دول الخليج

دعت بعثة البحرين الدائمة لدى الأمم المتحدة في جنيف، الثلاثاء، إلى "تحقيق الأمن والاستقرار بأفغانستان من خلال عملية سياسية ومصالحة شاملة"، داعية الأطراف كافة إلى العمل لتوفير الأمن والحفاظ على الأرواح والممتلكات وتحقيق آمال وتطلعات الشعب الأفغاني.

فيما أعربت وزارة الخارجية السعودية بداية الأسبوع، في بيان، عن "الأمل في استقرار الأوضاع في أفغانستان بأسرع وقت"، مؤكدة "وقوفها إلى جانب الشعب الأفغاني وخياراته دون تدخل من أحد".

بينما قال وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، في مؤتمر صحفي الأسبوع الماضي، إنّ الدوحة "تسعى لحدوث انتقال سلمي للسلطة في أفغانستان والتمهيد لحل سياسي شامل".

بدورها، أكدت وزارة الخارجية الكويتية في بيان الأسبوع الماضي، "أهمية عمل الجميع معاً للحفاظ على أمن و استقرار أفغانستان وحقوق ومكتسبات شعبه الصديق"، داعية الأطراف الأفغانية إلى "ضرورة ممارسة أقصى درجات ضبط النفس حقناً للدماء وتوفير الحماية الكاملة للمدنيين".

ولم يصدر موقف رسمي من مسقط، لكن مفتي سلطنة عمان الشيخ أحمد بن حمد الخليلي، هنّأ الأسبوع الماضي، الشعب الأفغاني بما اعتبره "فتحاً مبيناً ونصراً على الغزاة المعتدين".

أما في الإمارات، فقد أعربت وزارة الخارجية، في بيان الأسبوع الماضي، عن "الأمل في أن تعمل الأطراف الأفغانية على بذل كافة الجهود لإرساء الأمن وتحقيق الاستقرار والتنمية".

الأردن وفلسطين ولبنان واليمن

قال العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني في لقائه، الاثنين الماضي، الرئيس الروسي فلاديمير بوتين: "إننا جميعاً نراقب تطوّر الأحداث في أفغانستان بقلق شديد، ولكننا مستمرون في محاربة التطرف".

فيما اعتبرت الرئاسة الفلسطينية على لسان المتحدث باسمها نبيل أبو ردينة الأسبوع الماضي، أنّ أحداث أفغانستان "تؤكد أن الحماية الخارجية لا تجلب الأمن لأي دولة وأن على إسرائيل "استيعاب الدرس".

من جانبه، قال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية، خلال اتصال أجراه مع رئيس المكتب السياسي لطالبان المُلّا عبد الغني برادر، الأسبوع الماضي، "إنّ زوال الاحتلال (الأمريكي) عن التراب الأفغاني مقدمة لزوال كل قوى الظّلم".

فيما لم يصدر موقف رسمي عن لبنان، قال أمين عام "حزب الله" حسن نصر الله في خطاب متلفز الأسبوع الماضي، إنّ "مشهد انسحاب الأمريكيين من أفغانستان كبير جداً ورسالة لها أبعادها الاستراتيجية"، مشيراً إلى أنّ (الأمريكيين) خرجوا "أذلاء فاشلين مهزومين".

ولم تصدر الحكومة اليمنية موقفاً حول أحداث أفغانستان، لكن المتحدث باسم جماعة الحوثي محمد عبد السلام، قال عبر حسابه على تويتر الأسبوع الماضي: "كل احتلال له نهاية طال الوقت أم قصر، وها هي أمريكا تحصد الفشل بعد 20 عاماً من احتلالها أفغانستان، فهل تعتبر دول العدوان من ذلك؟!"

السودان والجزائر والعراق

أعربت وزارة الخارجية السودانية، في بيان، عن أمل الخرطوم بأن "تعلو الحِكمة بما يمكّن الأفغان، وبمحض إرادتهم، من تحقيق انتقال سياسي متوافق عليه يمكّنهم من نبذ الحروب وإرساء السلام وبسط الاستقرار".

بدوره، قال وزير الخارجية الجزائري رمطان لعمامرة، الثلاثاء، في مؤتمر صحفي، إنّ "ما يحدث في أفغانستان يتطلب التقيد باحترام القانون الدولي"، داعياً "جميع المنخرطين في هذا المشهد المعقّد أن يعملوا ما بوسعهم للاستجابة لهذا الشعب التواق إلى السلم".

أما في العراق، فقد قال وزير الخارجية فؤاد حسين، في حديث صحفي الثلاثاء، "نراقب الوضع الأفغاني وندرسه بدقة، ونناقشه مع كل الأطراف لأنه يؤثر سلباً أو إيجاباً على الوضع العراقي"، معتبراً أنّ "التغيّرات التي حصلت في أفغانستان قد تساعد على إلهام الدواعش (تنظيم داعش الإرهابي) ليتصوروا أنّ هناك فرصة لهم.

وجاءت السيطرة رغم مليارات الدولارات التي أنفقتها الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي "الناتو"، طوال 20 عاماً، لبناء قوات الأمن الأفغانية.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً