مباحثات أمريكية-أوروبية حول التصعيد الروسي ضد أوكرانيا (Gleb Garanich/Reuters)
تابعنا

قال وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا، إنه إذا غزت روسيا بلاده فسيموت عدد كبير من الجنود الروس.

جاء ذلك في تصريحات أدلى بها الوزير الأوكراني الأربعاء، في مقابلة أجرتها معه محطة "سكاي نيوز" التليفزيونية البريطانية خلال زيارته المملكة المتحدة.

وذكر كوليبا أنهم يعملون مع حلفاء مثل الولايات المتحدة والمملكة المتحدة لردع روسيا، وتحركها عند الحدود الأوكرانية.

وأكد وزير الخارجية الأوكراني أن جيش بلاده مستعد للدفاع عنها، مضيفاً: "يمكنهم (الحلفاء) الهجوم اقتصادياً. وسنقاتل أيضاً على الأرض. يؤسفني قول هذا، ولكن سيكون كثير من القتلى من الجنود الروس، ونأمل أن لا يرغب الرئيس بوتين في حدوث ذلك".

كما أوضح كوليبا أنهم يتبعون نهجاً ثلاثي الأبعاد، يتضمن رسائل سياسية وعقوبات وتعاوناً عسكرياً أوثق مع الشركاء لردع روسيا، مشدداً على أنه "لا يتوقع أن تقاتل قوات حلف شمال الأطلسي (ناتو) إلى جانب بلاده في حربها ضد روسيا إذا فشلت جهود الردع، لكن نأمل في دعمها".

واستطرد الوزير قائلاً: "ما نريده هو المساعدة على تجنب الحرب أو تعزيز جيشنا في حالة عدم وجود خيار آخر لأن روسيا مستعدة لخوض القتال".

في سياق متصل بحثت الولايات المتحدة الأمريكية مع مسؤولين أوروبيين الأربعاء، حشد روسيا قواتها العسكرية عند الحدود الأوكرانية.

وحسب بيان صادر عن وزارة الخارجية الأمريكية، أجرى وزيرها أنتوني بلينكن اتصالاً هاتفياً مع أمين عام حلف شمال الأطلسي (ناتو) ينس ستولتنبرغ، تناول معه فيه التصعيد الروسي ضد أوكرانيا.

وأوضح البيان أن "المسؤولين ناقشا الاجتماع المرئي الذي انعقد الثلاثاء بين الرئيس الأمريكي جو بايدن، ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، وخيارات الناتو رداً على العدوان الروسي المتصاعد ضد أوكرانيا".

وحول تلك المباحثات قال البيان: "كرر الوزير بلينكين ورئيس المجلس ميشيل دعم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي لسيادة أوكرانيا واستقلالها وسلامة أراضيها".

وتابع: "كما شاركا مخاوفهما بخصوص حشد روسيا لقواتها حول أوكرانيا، وشددا على أنه سيكون من الأفضل لموسكو، خفض التصعيد، وعودة الدبلوماسية لحل الصراع في دونباس (شرقي أوكرانيا)، بما في ذلك التنفيذ الكامل لاتفاقات مينسك".

وبيّن أن بلينكين وميشيل تحدثا أيضاً عن أن "روسيا ستدفع ثمناً سريعاً وجاداً" إذا صعدت عدوانها ضد أوكرانيا.

على الصعيد نفسه أصدرت رئاسة الأركان العامة الأمريكية بياناً ذكرت فيه أن رئيس الأركان الجنرال مارك ميلي، تحدث هاتفياً وبشكل منفصل مع نظيريه الفرنسي تييري بوركارد والبولندي راجموند أندرزيجاك.

وأوضح البيان أن ميلي والجنرال أندرزيجاك "ناقشا المصالح المشتركة والتقييمات المشتركة للبيئة الأمنية الحالية في أوروبا الشرقية، مشيرين إلى أن بولندا حليف قوي ملتزمٌ جهود الردع والدفاع التي يبذلها الناتو في أوروبا والجهود الأمنية في جميع أنحاء العالم".

أما الاتصال الآخر بين المسؤول العسكري الأمريكي ونظيره الفرنسي، فقد ناقش الأمن الإقليمي.

وشدّد البيان على أن "التحالف طويل الأمد بين الجيشين الأمريكي والفرنسي يلعب دوراً حاسماً في الحفاظ على السلام والاستقرار في أوروبا وأجزاء أخرى من العالم".

وتشهد العلاقات بين كييف وموسكو توتراً متصاعداً منذ نحو 7 سنوات، بسبب ضمّ روسيا شبه جزيرة القرم الأوكرانية إلى أراضيها بطريقة غير قانونية، ودعمها الانفصاليين الموالين لها في دونباس.​​​​​​​

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً