ميركل أثناء زيارة سابقة إلى إسرائيل عام 2018 (DPA)

وصلت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل إلى إسرائيل في وقت متأخر من السبت في زيارة أخيرة قبل أن تغادر منصبها.

وكانت الزيارة مقررة أساساً في أغسطس/آب الماضي لكنها تأجلت في خضم انسحاب القوات الأمريكية والدولية، وبينها القوات الألمانية من أفغانستان، بعد سيطرة حركة طالبان على الحكم.

وبعد وصولها مساء السبت قادمة من روما تتوجه ميركل خلال زيارتها الثامنة والأخيرة إلى إسرائيل بصفتها مستشارة، إلى نصب "ياد فاشيم" التذكاري لمحرقة اليهود، كما تجري محادثات مع رئيس الوزراء نفتالي بينيت.

وقال بينيت إنه سيبحث مع ميركل "التهديدات والتحديات في المنطقة، خصوصاً الملف النووي الإيراني وأهمية الحفاظ على إسرائيل، ومسائل ثنائية".

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي حذر مؤخراً من أن برنامج إيران النووي "تجاوز كلّ الخطوط الحمراء"، مؤكّداً أنّ إسرائيل "لن تسمح" لطهران بحيازة السلاح الذري.

بدورها غردت السفيرة الألمانية في إسرائيل سوزانه فاسوم راينر بأن زيارة ميركل تهدف إلى "تعزيز علاقتنا المتميزة".

وخلال عهدها دعمت ميركل حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها بمواجهة أعدائها، وجعلت تحقيق ذلك إحدى أولويات السياسة الخارجية الألمانية، على ضوء مسؤولية بلادها عن محرقة اليهود إبان الحرب العالمية الثانية، كما عززت التعاون مع إسرائيل لتصبح ألمانيا أكبر شريك تجاري لإسرائيل في أوروبا.

ومن غير المقرر أن تزور ميركل رام الله حيث مقر السلطة الفلسطينية برئاسة محمود عباس في الضفة الغربية المحتلة، على الرغم من أن ألمانيا تؤيد "حل الدولتين".

ويعيش أكثر من 675 ألف مستوطن في القدس الشرقية والضفة الغربية اللتين احتلتهما إسرائيل منذ عام 1967، على الرغم من أن الاستيطان يعتبر غير قانوني بموجب القانون الدولي.

وعلى الرغم من معارضتها الصريحة للاستيطان تواجه ميركل انتقادات من ناشطين حقوقيين يتهمونها بعدم اعتماد موقف حازم في هذا الصدد.

وقال عمر شاكر خبير النزاع الإسرائيلي-الفلسطيني في منظمة هيومن رايتس ووتش إنه "يتحتم على الحكومة الألمانية الجديدة أن تضع حقوق الإنسان في صلب سياستها المتعلقة بإسرائيل وفلسطين".

وإن كانت ميركل لن تزور رام الله فهي في المقابل لن تلتقي زعيم المعارضة في إسرائيل بنيامين نتنياهو الذي كان في السلطة خلال القسم الأكبر من عهدها.

وتستعد ميركل للانسحاب من الحياة السياسية فيما يسعى الاشتراكيون الديموقراطيون لتشكيل ائتلاف غير مسبوق في ألمانيا مع الخضر والليبراليين من دون مشاركة المحافظين بزعامة المستشارة.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً