قال متحدث الرئاسة التركية إبراهيم قالن، إن بلاده ترفض قطعياً تقسم ليبيا، واصفاً ذلك بـ"السيناريو الكارثي"، فيما أكد المتحدث بأسم الأمين العامّ للأمم المتحدة أنه لا حل عسكرياً للوضع الحالي في ليبيا، وأن الحل الوحيد "حل سياسي متفاوَض عليه".

قالن قال إن بلاده ترفض قطعياً تقسيم ليبيا سياسياً أو جغرافياً، واصفاً هذا بالسيناريو الكارثي
قالن قال إن بلاده ترفض قطعياً تقسيم ليبيا سياسياً أو جغرافياً، واصفاً هذا بالسيناريو الكارثي (AA)

أكد متحدث الرئاسة التركية إبراهيم قالن، أن بلاده ترفض قطعياً تقسيم ليبيا، واصفاً ذلك بـ"السيناريو الكارثي".

جاء ذلك في مقابلة أجرتها معه قناة CNN الثلاثاء، تَطرَّق خلالها إلى آخر التطورات في ليبيا.

وقال إن بلاده ترفض قطعياً تقسيم ليبيا سياسياً أو جغرافياً، واصفاً هذا بالسيناريو الكارثي.

وأضاف: رأينا أمثلة على ذلك في العراق وسوريا وأماكن أخرى، وعلينا استخلاص الدروس منها.

وأكد قالن أن بلاده في ليبيا بناء على دعوة تلقتها من الحكومة الليبية، وأنها ستواصل دعمها.

ولفت إلى أن الانقلابي خليفة حفتر الذي يتزعم القوات المسلحة غير الشرعية في شرق ليبيا، أضر بالبلاد وحاول تقسيمها والسيطرة عليها دون أن يتمتع بأي صفة شرعية.

وأضاف: ''منذ البداية نقول للدول التي تدعمه، إن حفتر لم يكن شريكاً موثوقاً به وأنه منذ عامين ينتهك جميع اتفاقيات وقف إطلاق النار وعملية السلام".

وتابع: "ندعم العملية السياسية في ليبيا، ولا نريد توتراً عسكرياً. نحن أيضاً ضد تقسيم ليبيا، وهذه أفكار خطيرة يجب أن نتجنبها جميعاً''.

وفي معرض ردّه على سؤال حول الوجود العسكري التركي في ليبيا فيما إذا كان سيستمرّ، أكد قالن أن "ليبيا دولة ذات سيادة، وهي من يقرر إبرام الاتفاقيات كافة مع الدول الأخرى".

وحقق الجيش الليبي في الفترة الأخيرة، سلسلة انتصارات مكنته من طرد مليشيا الجنرال الانقلابي خليفة حفتر من المنطقة الغربية، ويتأهب لتحرير مدينة سرت.

وشنّت مليشيا حفتر، بدعم من مصر والإمارات وفرنسا وروسيا، عدواناً على طرابلس في 4 أبريل/نيسان 2019، أسقط قتلى وجرحى بين المدنيين، بجانب دمار واسع، قبل أن يتكبد خسائر كبيرة، وتبدأ دعوات واسعة، للحوار والحل السياسي تارة، وللتدخل العسكري تارة أخرى.

من جهتها أكدت الأمم المتحدة الثلاثاء، أنه "لا حل عسكرياً للوضع الحالي في ليبيا"، وأن الحل الوحيد لهذا الصراع هو "حل سياسي متفاوَض عليه".

جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام للمنظمة الدولية أنطونيو غوتيريش، عبر دائرة تليفزيونية.

وسأل صحفيون دوجاريك بشأن الرسالة التي يريد غوتيريش توجيهها إلى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، عقب قرار البرلمان المصري الاثنين، منح السيسي تفويضاً بإرسال قوات من الجيش خارج الحدود، لـ"الدفاع عن الأمن القومي في الاتجاه الاستراتيجي الغربي (ليبيا)"، حسب القاهرة.

وأجاب دوجاريك بأن "الرسالة التي يريد الأمين العام توجيهها إلى مصر وبقية الأطراف الأخرى هي أنه لا حل عسكرياً للوضع الحالي في ليبيا، وأن الحل الوحيد هو حل سياسي متفاوَض عليه".

وأضاف: "هذا بالضبط هو ما تبلغه ستيفاني ويليامز (مبعوثة الأمين العام بالإنابة إلى ليبيا) في اتصالاتها مع الأطراف كافة المعنية بالصراع في ليبيا".

وتدعم دول غربية وعربية، بينها مصر والإمارات وروسيا، مليشيا الجنرال الانقلابي خليفة حفتر الذي ينازع الحكومة الليبية، المعترف بها دولياً، على الشرعية والسلطة في البلد الغني بالنفط، مما أسقط قتلى وجرحى بين المدنيين، بجانب دمار مادي واسع.

ووصفت الأمم المتحدة الاثنين، تفويض البرلمان المصري بأنه "مصدر قلق كبير"، محذرة من إضافة "الكيروسين إلى النار".

وقال السيسي خلال لقاء مع شيوخ وأعيان قبائل ليبية في القاهرة الخميس، إن مصر "لن تقف مكتوفة الأيدي"أمام التحشيد العسكري صوب مدينة سرت الليبية (450 كلم شرق العاصمة طرابلس).

وأعلنت الحكومة الليبية رفضها الشديد لاحتمال تدخل الجيش المصري في ليبيا، لدعم مليشيا حفتر، التي تسيطر حالياً على حقول ومواني تصدير النفط، وتحاول خنق الحكومة والشعب الليبي اقتصادياً.

وعلى عكس الوضع حين كانت مليشيا حفتر تستولي على مدن ليبية، تتصاعد حالياً ضغوط لوقف القتال واستئناف العملية السياسية، في ظلّ تحقيق الجيش الليبي انتصارات مكّنته من طرد هذه المليشيا من المنطقة الغربية.

المصدر: TRT عربي - وكالات