قالت مصادر أمنية عراقية الجمعة، إن عدداً من المتظاهرين اقتحموا مبنى محافظة واسط ومجلسها وسط مدينة الكوت جنوبي العراق، وأضرموا النيران في 5 مقار لأحزاب ولأعضاء بالبرلمان والحشد الشعبي.

 رفع المتظاهرون سقف مطالبهم، ودعوا لاستقالة الحكومة، إثر لجوء قوات الأمن إلى العنف واستخدام الرصاص الحي ضد المحتجين
 رفع المتظاهرون سقف مطالبهم، ودعوا لاستقالة الحكومة، إثر لجوء قوات الأمن إلى العنف واستخدام الرصاص الحي ضد المحتجين (Reuters)

قال مصدر أمني في قيادة شرطة واسط جنوبي العراق الجمعة، إن متظاهرين اقتحموا مبنى المحافظة ومجلسها وسط مدينة الكوت، وأضرموا النيران في 5 مقار لأحزاب ولأعضاء بالبرلمان والحشد الشعبي.

جاء ذلك في تصريح أدلى به مصدر لوكالة الأناضول، مفضلاً عدم الإشارة إلى اسمه، كونه غير مخول بالتصريح لوسائل الإعلام.

وأوضح المصدر أن "المتظاهرين اقتحموا مبنى المحافظة ومجلسها، وعلقوا صور شهداء الاحتجاجات (اندلعت مطلع أكتوبر/تشرين الأول الجاري) على المبنيين دون إضرام النيران فيهما".

وتابع أن "المتظاهرين أضرموا النيران في مقر حزب الدعوة الإسلامية الذي يتزعمه نوري المالكي، ومقر حركة البشائر السياسية، ومكتب النائبيْن في البرلمان كاظم الصيادي وإيناس المكصوصي، ومقر سرايا الخراساني التابعة للحشد الشعبي"، من دون توضيح درجة الخسائر المسجلة.

وأشار إلى أنه "لم يحصل حتى الساعة أي تصادم بين قوات الأمن والمتظاهرين".

وفي محافظة البصرة جنوبي البلاد، أغلقت قوات الأمن مجدداً منفذ سفوان البري مع الكويت بعد إغلاق الطريق الرئيس المؤدي إليه من قبل المتظاهرين.

منذ صباح الجمعة، استأنف المتظاهرون العراقيون احتجاجاتهم المناهضة للحكومة في العاصمة بغداد ومحافظات الوسط والجنوب
منذ صباح الجمعة، استأنف المتظاهرون العراقيون احتجاجاتهم المناهضة للحكومة في العاصمة بغداد ومحافظات الوسط والجنوب (Reuters)

وقال الملازم في الجيش ضمن قيادة عمليات البصرة محمد خلف نايف، إن "قوات الأمن أغلقت مجدداً منفذ سفوان البري مع الكويت، بعد إغلاق المتظاهرين الطريق الرئيس المؤدي إلى المنفذ".

وأوضح للأناضول أن "المتظاهرين أضرموا النيران في إطارات السيارات بالمنطقة المقابلة للمنفذ البري، وأكدوا عدم استمرار تواجدهم حتى تلبية مطالبهم".

ومنذ ساعات الصباح الأولى، استأنف المتظاهرون العراقيون احتجاجاتهم المناهضة للحكومة في العاصمة بغداد ومحافظات الوسط والجنوب، للمطالبة بإقالة الحكومة وإصلاح النظام السياسي "الفاسد"، وفق محتجين.

واستبق رئيس الوزراء عادل عبد المهدي الاحتجاجات في وقت متأخر من مساء الخميس، بطرح حزمة جديدة من الإصلاحات، فيما تأتي الموجة الجديدة استئنافاً لاحتجاجات بدأت مطلع الشهر الجاري، للمطالبة بتحسين الخدمات وتوفير فرص عمل ومحاربة الفساد.

ولاحقاً رفع المتظاهرون سقف مطالبهم، ودعوا لاستقالة الحكومة، إثر لجوء قوات الأمن للعنف واستخدام الرصاص الحي ضد المحتجين، ما أسفر عن مقتل 149 محتجاً و8 من أفراد الأمن.

المصدر: TRT عربي - وكالات