تخطط إسرائيل لإقامة “حديقة وطنية” تابعة للمستوطنات في الضفة الغربية (Ronen Zvulun/Reuters)
تابعنا

قال المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية في تقرير له إن ملف حل الدولتين قد يغلق بشكل كامل في حال تنفيذ مشروع استيطاني هو الأكبر والأخطر على الإطلاق حال بدء تطبيقه.

وكانت وسائل إعلام إسرائيلية قد كشفت عن مخطط لإقامة “حديقة وطنية” تابعة للمستوطنات في الضفة الغربية على مساحة تصل إلى مليون دونم بين القدس وبيت لحم والبحر الميت.

ووفق وكالة معاً الإخبارية، فإن مجلس “يشع" للمستوطنين بالضفة الغربية المحتلة، كان يضغط بقوة في هذا الاتجاه للحيلولة دون إمكانية إقامة الدولة الفلسطينية إلى الأبد.

وجاء في تقرير “المكتب الوطني للدفاع”: “جرى الأسبوع الماضي كشف النقاب عن أكبر مشروع سطو لصوصي على أراض فلسطينية بين القدس والبحر الميت بهدف معلن يدعي إقامة متنزه بين القدس والبحر الميت، وهدف آخر مضمر بهدف ترسيم وضع المنطقة الواسعة تحت تصرف المخططات الاستيطانية على اعتبار أن المنطقة أصبحت منطقة نفوذ للمستوطنات.

وأوضح التقرير أن مشروع المتنزه في إطار المخطط الاستيطاني “يقوم على مصادرة مليون دونم بين القدس المحتلة والبحر الميت، ومن شأنه أن يغير وجه المنطقة الواقعة بين القدس المحتلة والبحر الميت بذريعة تحويلها إلى محمية طبيعية”.

وتابع: "هو مفصل بشكل محكم ليفصل جنوب الضفة الغربية عن شمالها ووسطها”.

“أما التداعيات السياسية لهذه الخطوة فهي واضحة تماماً فمنذ عقود يطالب اليمين الإسرائيلي بالبناء الاستيطاني في المنطقة E1 بالقرب من مستوطنة “معاليه أدوميم” شرق القدس، ويأتي هذا المخطط الجديد لسد الفجوة بين المنطقتين وإغلاق ملف ما يسمى حل الدولتين.

ويشمل المخطط إقامة مراكز سياحية في المنطقة، ومطاعم متحركة وشبكة فنادق شمال البحر الميت ومركز معلومات مشترك.

ويعمل التجمع الاستيطاني للبحث عن شركاء لدعم المشروع ودفع حكومة الاحتلال لتبنيه.

وعلى صعيد آخر أفاد التقرير أن بلدية الاحتلال بدأت بتنفيذ المرحلة الأولى من مخطط تهويدي جديد يستهدف تقطيع أوصال القدس الشرقية المحتلة، ضمن ما تطلق عليه مشروع “مركز المدينة“ الذي أعدته وزارة الداخلية الإسرائيلية قبل نحو 20 عاماً.

يمتد المشروع على مساحة نحو 700 دونم، قرب شارع عثمان بن عفان من الشمال، حتى شارع المقدسي من الشرق: بهدف تحديد سياسات البناء فيها وتغيير هويتها.

ويبدأ المخطط التهويدي الجديد من شارع الأنبياء الذي يقع في الجزء الغربي من القدس، ويتصل بباب العامود وشارع السلطان سليمان وصولاً إلى شارع صلاح الدين الأيوبي، ويهدف إلى ربط القدس الغربية بالقدس الشرقية ضمن مخطط ما يسمى “القدس الموحدة عاصمة لإسرائيل”.

ويتضمن المخطط الإسرائيلي الكثير من اللافتات باللغة العبرية داخل المنطقة المستهدفة، بهدف “عبرنة“ المنطقة والشوارع.

وقد حددت بلدية الاحتلال مبلغ 600 مليون شيكل لتنفيذ ما تسميه “أعمالاً تطويرية”، وبدأت في تنفيذ المرحلة الأولى بالفعل، فيما تخطط لاستكمال المراحل الأخرى خلال أسابيع”.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً