تركيا (AA)

تحيي تركيا الذكرى 106 لمأساة "صاري قامش"، المعركة التي شهدت موت عشرات آلاف جنود الجيش العثماني، في أثناء مواجهة الروس إبان الحرب العالمية الأولى.

ونشر فؤاد أُقطاي نائب الرئيس التركي، فيديو على حسابه بتويتر، إحياءً للذكرى، أرفقه بعبارة: "أُحيِي برحمة وامتنان ذكرى جنودنا الأبطال الذين استُشهدوا من أجل وطنهم".

ماذا حدث عام 1915؟

اندلعت معركة "صاري قامش" بين الجيشين العثماني والروسي شرقي الأناضول، إبان الحرب العالمية الأولى، واستمرت في الفترة من 22 ديسمبر/كانون الأول 1914، إلى 17 يناير/كانون الثاني 1915.

هبّ الجيش العثماني بقيادة أنور باشا وقرّر مواجهة الروس في منطقة "صاري قامش"، وذلك بعد أن كان الجيش الروسي محتلاً أراضي عثمانية منذ "حرب 93"، من بينها مناطق باتومي وقارص وأردهان.

وفي 2 نوفمبر/تشرين الثاني عام 1914 هاجمت القوات الروسية مزيداً من الأراضي العثمانية، مما دفع أنور باشا إلى مهاجمتهم من ثلاثة محاور، على الرغم من تحذير القادة العسكريين في الجيش العثماني من خطورة شنّ هجوم بسبب الشتاء القارس الذي يضرب المنطقة في ذلك الوقت من العام، إلا أن أنور باشا تمسّك بموقفه، وقال كلمته الشهيرة: "لا يمكن تحقيق النصر دون اقتحام المخاطر".

بدأت الحملة العسكرية العثمانية، إلا أن مهاجمة القوات الروسية وتساقط الثلج في أجواء شديدة البرودة، حوّلا تلك الأيام القليلة إلى مأساة كاملة.

فقد استُشهد أكثر من 40 ألف جندي عثماني، أغلبهم فارقتهم أرواحهم بسبب التجمُّد من البرد، فيما وقع آلاف آخرون في الأسر، ولاحقاً لقوا حتفهم بعيداً في المنافي بسيبيريا وأوكرانيا.

ويُحيِي عديد من الولايات التركية ذكرى المعركة المؤلمة، في نفس الفترة من أواخر ديسمبر/كانون الأول إلى منتصف يناير/كانون الثاني من كل عام، امتناناً لذكرى الجنود الأتراك الذين ماتوا ميتة قاسية دفاعاً عن أرضهم.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً