أعضاء مجلس الأمن يفشلون في الاتفاق على تبنّي بيان يدعو لوقف إطلاق النار في تيغراي بإثيوبيا - أرشيفية (Reuters)

فشل أعضاء مجلس الأمن الدولي الـ15 هذا الأسبوع في الاتفاق على تبنّي بيان يدعو لوقف إطلاق النار في "تيغراي" بإثيوبيا ويعرب عن القلق حيال اعتقالات مزعومة على أساس الهوية العرقية، على ما قالت مصادر دبلوماسية الجمعة.

وصرّح دبلوماسي لوكالة الصحافة الفرنسية طالباً عدم كشف هويته بأنّ مسودة النص التي قدمتها آيرلندا العضو غير الدائم في المجلس لاقت رفضاً صينياً-روسياً و"جرى التخلي عنها".

وأكدت مصادر دبلوماسية عدة أخرى أنه "لا يوجد اتفاق"، ورأى بعضها أنه جرى التسرّع بالمسودة.

وأقرّت البعثة الدبلوماسية الروسية بوجود خلاف على النص فيما لم يتسنَّ الحصول على تعليق فوري من البعثة الصينية.

وفي مسودة النص يطالب مجلس الأمن بـ"وصول المساعدات الإنسانية بلا عوائق" وبـ"إنهاء الأعمال العدائية" وإطلاق "حوار وطني شامل" في إثيوبيا، حسب وكالة الصحافة الفرنسية.

وتعرب المسودة أيضاً عن قلق المجلس "العميق" إزاء اعتقال موظفي الأمم المتحدة (الذين كان عدد منهم لا يزال محتجزاً الجمعة) ويطالب بـ"الإفراج الفوري عنهم".

كذلك تشدّد المسودة على قلق أعضاء المجلس حيال "تقارير عن عمليات اعتقال واسعة النطاق في إثيوبيا على أساس الهوية العرقية ومن دون اتباع الإجراءات (القانونية) الواجبة".

وتندّد المسودة أيضاً بـ"خطاب الكراهية".

من جهته ناشد أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش رئيس وزراء إثيوبيا آبي أحمد علي وزعيم الجبهة الشعبية لتحرير "تيغراي" ديبريسيون جيبرميشيل إنهاء القتال وبدء مفاوضات شاملة لحل الأزمة.

جاء ذلك خلال اتصال هاتفي أجراه الأمين العام معهما الجمعة، حسب بيان أصدره ستيفان المتحدّث باسم غوتيريش.

وذكر البيان أن "الأمين العام تحدّث هاتفياً وبشكل منفصل مع رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد وزعيم الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي جيبرمي شيل".

ولفت البيان إلى أن الاتصال جاء بالتنسيق مع وسيط الاتحاد الإفريقي الرئيس النيجيري الأسبق أولوسيغون أوباسانجو، والكيني الحالي أوهورو كينياتا.

وأضاف البيان: "ناشد الأمين العام الطرفين وضع نهاية للقتال وبدء مفاوضات شاملة لحل الأزمة المستمرة".

وفي 4 نوفمبر/تشرين الثاني 2020 اندلعت اشتباكات عنيفة بين الجيش الإثيوبي و"الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي"، بعدما دخلت القوات الحكومية الإقليم رداً على هجوم استهدف قاعدة للجيش.

وفي الـ28 من الشهر نفسه أعلنت إثيوبيا انتهاء عملية "إنفاذ القانون" بالسيطرة على كامل الإقليم، على الرغم من ورود تقارير عن استمرار انتهاكات حقوقية في المنطقة، حيث قُتِل آلاف المدنيين.

ووفق مراقبين تسبّب الصراع بتشريد مئات الآلاف، وفرار أكثر من 60 ألفاً إلى السودان، فيما تقول الخرطوم إنّ أعدادهم بلغت 71 ألفاً و488 شخصاً عام 2021.

وأعلنت السلطات الإثيوبية الأسبوع الماضي حالة الطوارئ في كل أنحاء البلاد لستة أشهر مع تزايد المخاوف من تقدّم مقاتلي "جبهة تحرير شعب تيغراي" وحلفائهم نحو العاصمة أديس أبابا، وسط دعوة دول رعاياها لمغادرة البلاد بوقت يتصاعد فيه النزاع بين المتمردين والقوات الحكومية شمالي البلاد.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً