حقوقيون يدعون "الجنائية الدولية" للتحقيق في جرائم حرب وأخرى ضد الإنسانية باليمن (AA)

دعا محامون حقوقيون، يمثلون المئات من ضحايا الحرب الأهلية في اليمن، المحكمة الجنائية الدولية إلى فتح تحقيق في جرائم حرب، وجرائم ضد الإنسانية يُزعم ارتكاب التحالف الذي تقوده السعودية لها.

وقدم المحامي البريطاني توبي كادمان الطلب للمحكمة الاثنين، وسلط الضوء على ثلاث حوادث منفصلة، تتمثل بغارة جوية في أغسطس/آب عام 2018 دمرت حافلة مدرسية وقتلت العشرات، وهجوم صاروخي في أكتوبر/تشرين أول 2016 أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 110 أشخاص، ومزاعم تعذيب وقتل مدنيين محتجزين في سجون جنوبي اليمن.

وجاء ذلك بعد يوم من هجوم صاروخي بطائرة مُسيرة، اتُّهم المتمردون الحوثيون بالوقوف وراءه، على قاعدة عسكرية رئيسية في جنوب اليمن أسفر عن مقتل 30 جندياً على الأقل.

وقالت المحامية المودينا برنابيو، ممثلة ضحايا هجوم الحافلة المدرسية، إن التحالف قال إنه سيحقق في الضربة، وسيقدم المسؤولين عنها إلى العدالة.

وأضافت في بيان "بالطبع لم يفعلوا شيئاً من هذا القبيل، المحكمة هي الملاذ الأخير، ليس أمام الضحايا وأسرهم خيار سوى دعوة المحكمة الجنائية الدولية لضمان تحقيق العدالة."

ولم يرد متحدث باسم التحالف بقيادة السعودية على مكالمات وكالة أسوشيتدبرس التي تطلب التعليق.

وقال المحامون في مذكرة تقع في 212 صفحة، إن المحكمة يجب أن تمارس الاختصاص لأن بعض أعضاء التحالف من الدول الأعضاء في المحكمة الجنائية الدولية.

جاء في تقرير مكتوب قدمه المحامون أن الأردن نشر طائرات مقاتلة للتحالف، كما قدمت السنغال قوات، بينما دعمتها جزر المالديف دبلوماسياً.

كما يزعم المحامون أن جرائم ارتكبت في اليمن على يد مرتزقة من دولة أخرى عضو في المحكمة الجنائية الدولية، هي كولومبيا.

وقال كادمان: "يمكن للمحكمة الجنائية الدولية ويجب عليها أن تستخدم اختصاصها الواضح للتحقيق في هذه الجرائم التي لا يمكن إنكارها، وجرى إثباتها".

وتتلقى المحكمة الجنائية الدولية، التي أُنشئت للتحقيق في الجرائم في الدول غير القادرة أو غير الراغبة في إجراء تحقيقات في جرائم، مئات الطلبات كل عام لفتح تحقيقات.

ويجري رفض الكثير من هذه الطلبات لأنها تقع خارج نطاق اختصاصات المحكمة، بينما تجري دراسة البعض الآخر لتحديد ما إذا كانت تستحق تحقيقاً واسع النطاق.

وقد يستغرق الأمر سنوات حتى يقرر ممثلو الادعا ء في المحكمة ما إذا كانوا سيفتحون تحقيقاً أم لا.

وقال كادمان إن محاميي الضحايا اليمنيين يبحثون أيضاً عن طرق أخرى لتحقيق العدالة.

وأضاف "بينما تبدأ حملتنا في المحكمة الجنائية الدولية، نعتزم المحاربة من أجل قضيتنا باستخدام كل الطرق القانونية المتاحة. من يرتكبون أبشع الجرائم يمكن أن يحاسبوا، وسيحاسبون."

واندلعت الحرب الأهلية في اليمن عام 2014، عندما اجتاح الحوثيون المدعومون من إيران معظم مناطق الشمال، واستولوا على العاصمة صنعاء، ما أجبر الحكومة المعترف بها دولياً على الفرار. ودخل التحالف الذي تقوده السعودية الحرب في العام التالي إلى صف الحكومة.

وتعد جميع الأطراف متهمة بارتكاب فظائع في الصراع المستمر منذ سنوات.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً