كالامار تعرب عن شكوكها إزاء احتمالية تعمُّد إيران إسقاط طائرة الركاب الإيرانية العام الماضي (AA)

قالت محققة مستقلة بالأمم المتحدة الثلاثاء إن التناقضات في تفسير الحكومة الإيرانية لإسقاط طائرة ركاب أوكرانية العام الماضي، تثير تساؤلات حول ما إذا كان ذلك متعمداً، لكنها لم تعثر على دليل دامغ يثبت ذلك.

وقال الحرس الثوري الإيراني إنه أسقط طائرة الخطوط الجوية الأوكرانية في 8 يناير/كانون الثاني 2020، عن طريق الخطأ بعد وقت قصير من إقلاعها إذ اعتقد أنها صاروخ في وقت شهد توتراً شديداً مع الولايات المتحدة بسبب قتلها قائد فيلق القدس قاسم سليماني قبل خمسة أيام.

ولقي جميع من كانوا على متن الطائرة حتفهم وعددهم 176 بينهم 138 على صلة بكندا.

وقالت أغنيس كالامار محققة الأمم المتحدة المعنية بالقتل خارج نطاق القضاء والإعدام الفوري والتعسفي، للصحفيين، إنها لم تجد أي دليل دامغ على أن استهداف الطائرة كان متعمداً.

لكنها أضافت أن "التناقضات في التفسير الرسمي والطبيعة المتهورة للأخطاء دفعت الكثيرين، بمن فيهم أنا، إلى التساؤل عمّا إذا كان إسقاط الطائرة في رحلتها بي.إس.752 متعمداً".

وقالت كالامار إن تفسير طهران احتوى على عدد من التناقضات، بما في ذلك الوقت المتاح لإطلاق النار وللتواصل. وأضافت أنها لم تقدم أي معلومات عن سبب عدم استهداف الطائرات التي أقلعت في وقت سابق من تلك الليلة.

وأوضحت كالامار أن مسألة ما إذا كانت الطائرة قد أسقطت عمداً تحتاج إلى مزيد من التحقيق، بما في ذلك من إيران, وقالت: "إنهم لم يثبتوا بما لا يدع مجالاً للشك أن الطائرة لم تُستهدف عمداً".

وأضافت كالامار أن السلطات الإيرانية أخفقت في التحقيق بالهجوم بما يتماشى مع المعايير الدولية، واستشهدت بأن الحكومة الإيرانية واصلت إنكار إسقاط الطائرة لثلاثة أيام وبأن الأدلة دُمرت فيما يبدو.

وقالت إنها بعثت رسالة إلى الحكومة الإيرانية في ديسمبر/كانون الأول، توضح تفاصيل تحقيقها وتطلب إجابات بشأن الهجوم، لكنها لم تتلقَّ أي رد بعد.

وذكرت أن قرار عدم إعلان إسقاط الطائرة سريعاً بضربة إيرانية يشكِّل "انتهاكاً خطيراً للغاية للحق في الحياة".

وتساءلت كالامار أيضاً عن سبب عدم إغلاق إيران لمجالها الجوي أمام حركة الملاحة الجوية المدنية في تلك الليلة وسط مخاوف من تصاعد التوتر مع الولايات المتحدة.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً