بدأ تنفيذ حكم بالحبس ثلاث سنوات بحق جورج ترون لإدانته بالاغتصاب في فبراير/شباط الماضي (Geoffroy Van Der Hasselt/AFP)

يستمر جورج ترون عمدة بلدة درافيي والوزير السابق في حكومة ساركوزي، في إدارة بلدته جنوبي باريس من داخل زنزانته التي يقضي داخلها حكماً بالسجن ثلاث سنوات نافذة بتهمة الاغتصاب.

ويرفض ترون التخلي عن منصبه كعمدة لبلدة درافيي التي يقطنها قرابة 30 ألف شخص، ويستمر في التواصل مع فريقه عبر رسائل مكتوبة، إذ قرأ الفريق الأسبوع الماضي رسالة وجهها ترون إلى المجلس البلدي، وتحدّث فيها عن ميزانية البلدة، حسب ما نقلته صحيفة الغارديان.

تمسُّك ترون بمنصبه على الرغم من غياب "سلطته الأخلاقية" بسبب الحكم عليه أثار غضب المعارضة والناشطات في فرنسا، اللاتي أطلقن عريضة رقمية تطالب الحكومة بعزل ترون من منصبه.

وترفض الحكومة التدخل في الموضوع، فخلال الشهر الماضي شهد مبنى مجلس الشيوخ جدلاً مشحوناً بين سيناتور يساري ووزير العدل الفرنسي الذي كان محامياً سابقاً لترون، قال فيها الأخير إن الحكومة لا تستطيع اتخاذ إجراء ما دامت القضية لا تزال أمام محكمة النقض.

وفي فبراير/شباط الماضي بدأ تنفيذ حكم بالحبس ثلاث سنوات أصدرته محكمة فرنسية بحق وزير الدولة الأسبق للوظيفة العامة جورج ترون لإدانته باغتصاب موظفة خلال جلسات "تدليك للقدمين" داخل مكتبه وفي منزل متهمة أخرى في القضية.

وتأتي إدانة ترون والجدل حوله حتى بعد سجنه، في توقيت تشهد فيه فرنسا موجة اتهامات باعتداءات جنسية شملت شخصيات سياسية وثقافية، دفعت الحكومة إلى التعهد بتشديد القوانين لحماية الضحايا ومعاقبة المرتكبين.

الحكم على ترون أنهى قضية استمرت عشر سنوات جرت خلالها بادئ الأمر تبرئة ترون بقرار قضائي صدر عندما كان إريك دوبون-موريتي محامياً له، وهو الذي يشغل حالياً منصب وزير العدل.

وكان ترون وزير دولة في عهد رئيس الحكومة فرنسوا فيون في عهد ساركوزي وأجبر على الاستقالة عام 2011 على خلفية اتهامات ساقتها ضده امرأتان عملتا معه في بلدية درافيي، وقد قالتا إن ترون أجبرهما على الخضوع لجلسات تدليك للقدمين تخلّلها تحرش وأحياناً ممارسة جنس ثلاثي مع نائبته بريجيت غرويل.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً