أوصت اللجنة المركزية لحركة فتح بتشكيل حكومة فصائلية سياسية من فصائل منظمة التحرير الفلسطينية وشخصيات مستقلة. وتستثني الحكومة حركة حماس والجهاد الاسلامي بسبب تجميد عضويتهما في المنظمةوالتي اعتبرتا أن القرار هو تعزيز للانقسام وتعطيل للمصالحة.

الرئيس الفلسطيني محمود عباس اثناء اجتماع المجلس الاستشاري لحركة فتح
الرئيس الفلسطيني محمود عباس اثناء اجتماع المجلس الاستشاري لحركة فتح ()

ما المهم: يتجه رئيس السلطة الفلسطينية إلى تشكيل حكومة جديدة خلفاً لحكومة التوافق التي يرأسها رامي الحمد الله، مكونة من فصائل منظمة التحرير وشخصيات مستقلة.

توصية اللجنة المركزية لحركة فتح بتشكيل حكومة فصائلية سياسية تأتي في سياق تعثر ملف المصالحة مع حركة حماس وحالة التصعيد من الطرفين.

وبذلك يمضي المشهد الفلسطيني نحو مزيد من التعقيدات والانقسامات خاصة في ملفي الانتخابات ورفع العقوبات على قطاع غزة.

المشهد: أوصت اللجنة المركزية لحركة فتح، بتشكيل حكومة فصائلية سياسية من فصائل منظمة التحرير الفلسطينية وشخصيات مستقلة.

وقالت مصادر مطلعة في حركة فتح، لوكالة لأناضول، إنه جرى ترشيح أسماء قيادية في الحركة لتولي رئاسة الحكومة الجديدة، دون ذكرهم، وأشارت إلى أن اللجنة المركزية رفعت توصياتها بهذا الصدد إلى الرئيس عباس.

وعلى إثر ذلك، قال المتحدث باسم الحكومة يوسف المحمود، إن "الحكومة وضعت نفسها تحت تصرف الرئيس محمود عباس بعد يوم من صدور توصيات تشكيل الحكومة الجديدة".

ويسود انقسام فلسطيني بين فتح وحماس منذ عام 2007، حيث لم تفلح في إنهائه اتفاقيات عديدة، أحدثها اتفاق القاهرة في 12 أكتوبر/تشرين الأول2017.

وتضم منظمة التحرير الفلسطينية التي تعتبر ممثل شرعي وحيد للشعب الفلسطيني داخل وخارج فلسطين، حركة فتح بالإضافة إلى العدد الأكبر من الفصائل والأحزاب الفلسطينية، مع استثناء حركة حماس وحركة الجهاد الإسلامي والقيادة العامة للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بعد تعليق عضويتهم.

ويعني ذلك أن الحركات المجمدة عضويتها في منظمة التحرير غير معنية بتشكيل الحكومة الجديدة والانضمام لها، وهو ما يفسر حالة الانقسام الحادة التي تشهدها حركة فتح حول الحكومة، حيث أفادت مصادر أخرى لوسائل إعلام محلية أن خلاف حاد دار بين أعضاء اللجنة المركزية حول الحكومة، ومن أبرز هذه الخلافات كان موضوع إقالة حكومة رامي الحمد الله من عدمه.

ردود الأفعال: اعتبرت حماس توصية اللجنة المركزية لحركة فتح تشكيل حكومة فصائلية سياسية من فصائل منظمة التحرير وشخصيات مستقلة انتهاك جديد وتعميق للأزمة وإضعاف للجبهة الداخلية الفلسطينية.

وقالت الحركة "إن هذا القرار هو ضربة جديدة وانتهاك آخر من حركة فتح، ويقف ضد كل مبادرات المصالحة الفلسطينية". وأضافت "القرار يعقد الوصول لمصالحة فلسطينية، لأنه ينتهك ما تم الاتفاق عليه، ممثلًا بتشكيل حكومة وحدة وطنية تشرف على انتخابات شاملة".

من ناحيته، قال عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ماهر مزهر: الجبهة لن تشارك في حكومة فصائل المنظمة لأنها "ستزيد من الأزمة وتعمق الانقسام".

وأشار القيادي في حركة الجهاد الإسلامي خضر حبيب إلى أن "حكومة من فصائل منظمة التحرير بدل حكومة وحدة وطنية ستكون خطوة أحادية تفتقر للتوافق الوطني ولن تخرج الساحة الفلسطينية من مأزقها".

المصدر: TRT عربي