السلطات الصينية تلجأ إلى"المخبرين" والتكنولوجيا لجمع "أدلة دقيقة" حول أقلية الأويغور المسلمة (Dilara Senkaya/Reuters)

تلجأ السلطات الصينية إلى"المخبرين" في منطقة تركستان الشرقية/شينجيانغ لجمع "أدلّة دقيقة" حول أقلية الأويغور المسلمة، حسب تقرير أعدّه المعهد الأسترالي للسياسة الاستراتيجية.

ويُظهِر التقرير الذي نقلته صحيفة "الغارديان" بالتفصيل الاستخدام الواسع لسلطات الإقليم للجان الشعبية المدمجة مع تكنولوجيا المراقبة الشاملة في الصين، لمراقبة تحركات الأويغور.

وقال التقرير إن اللجان المحلية التي يُطلَق عليها "التطوعية" عكست "لجان الأحياء الثورية" في حقبة مؤسس الاشتراكية الصينية ماو، إذ تزور المنازل لإجراء التحقيقات وتقييم ما إذا كان أي فرد يحتاج إلى "إعادة تثقيف".

وكتبت المؤلفة الرئيسية للتقرير فيكي زوزونغ شو، إن "الأعمال البيروقراطية الداخلية في شينجيانغ خلال السنوات السبع الماضية تتناسب مع نمط أوسع من الحكم الاستبدادي في الصين".

ويضيف تقرير المعهد الأسترالي للسياسة الاستراتيجية الذي يتخذ من كانبرا مقرّاً له، إلى مجموعة متزايدة من الأدلّة على حملة بكين القمعية في شينجيانغ.

واتهمت منظمة "هيومن رايتس ووتش" وجماعات قانونية أخرى، الحكومة الصينية بارتكاب "جرائم ضد الإنسانية"، فيما أعلن بعض الحكومات الغربية رسمياً أن الحكومة تنفّذ "إبادة جماعية". في المقابل تنفي الصين كل تلك الاتهامات بشدة.

وجمع المعهد الأسترالي معلومات أساسية لأكثر من 440 مديراً ونائباً لأمين الحزب الشيوعي في المقاطعة الصينية منذ عام 2014، مما أدى إلى الكشف عن المسؤولين الأفراد الذين نفّذوا حملة الحزب، بمن فيهم اثنان على الأقلّ تلقياً تعليماً في جامعة هارفارد كزميلَين زائرَين.

وعرض التقرير بالتفصيل حالة شخص اسمه أنايت أبليز، 18 عاماً، ينتمي إلى أقلية الأويغور في أورومتشي، حُكم عليه بالسجن ثلاث سنوات في معسكر لإعادة التأهيل.

وأشار التقرير إلى أن أبليز قُبض عليه باستخدام تطبيق لمشاركة الملفات يُستخدم على نطاق واسع في الصين لمشاركة الأفلام والموسيقى وغيرها من المحتويات الخاضعة للرقابة.

وقال التقرير: "في أثناء احتجازه، زار مسؤولون من لجنة الحيّ أفرادَ عائلته ستّ مرات في أسبوع واحد، ودقّقوا في سلوكيات الأسرة ولاحظوا ما إذا كانوا مستقرين عاطفياً".

يكشف التقرير أيضاً أن الغالبية العظمى من أمناء حزب شينجيانغ -كبار المسؤولين المحليين- على مدى السنوات السبع الماضية كانوا من عرقية الهان، إذ لم يُتعرَّف على أي من الأويغور من بين الأمناء في سبتمبر/أيلول، رغم وجود البعض في مناصب "شكلية" غالباً.

وقال المعهد إن النتائج التي توصل إليها أظهرت أن وعد الحزب الشيوعي الصيني "بالحكم الذاتي العرقي" للمنطقة المتمتعة بالحكم الذاتي اسمياً كان بمثابة "ورقة توت".

وزعم التقرير أيضاً أنه بالإضافة إلى الاعتقالات الجماعية والعمل القسري، أُجبرَ سكان منطقة شينجيانغ الواقعة أقصى غرب الصين على المشاركة في الحملات السياسية الجماعية في حقبة ماو.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً