تطالب تونس بتسليم بلحسن الطرابلسي على خلفية خمس تهم (Boris Horvat/AFP)

رفض القضاء الفرنسي الأربعاء ترحيل بلحسن الطرابلسي صهر الرئيس التونسي الراحل زين العابدين بن علي إلى بلده، بسبب ما اعتبره وجود "خطر حقيقي لمعاملة غير إنسانية ومهينة".

واعتبرت محكمة الاستئناف في آيكس أنْ بروفانس أنه يوجد "خطر فعلي لمعاملة غير إنسانية ومهينة في حق بلحسن الطرابلسي، وأوجه قصور في الرقابة في حالة سوء المعاملة أثناء الاحتجاز".

وتطالب تونس بتسليم الطرابلسي على خلفية خمس تهم، بُتّ فيها أو لا تزال قائمة، وصلت فيها الأحكام الغيابية في حقه حتى الآن إلى السجن 33 عاماً لمخالفات اقتصادية ومالية.

واعتبرت محكمة الاستئناف أن توضيحات السلطات التونسية غير كافية بخصوص ملابسات وفاة ثلاثة أشقاء لبلحسن الطرابلسي في السجن بين 2011 و2020.

ومن جهته صرح محاميه مارسيل سيكالدي: "كتب وزير العدل التونسي أنه منذ الثورة صارت تونس دولة قانون. فيما ذكّر ردّ محكمة الاستئناف في آيكس أن بروفانس بأن الطريق لا يزال طويلاً لتصير دولة قانون".

وخلال ثورة 2011 التي أطاحت بزين العابدين بن علي هرب بلحسن الطرابلسي إلى كندا التي غادرها عام 2016 إثر رفض أوتاوا طلبه للحصول على اللجوء السياسي.

ووُقِّف في فرنسا في آذار/مارس 2019 حيث اتهم بـ"غسل الأموال في عصابة منظمة (...) واستخدام وثائق إدارية مزورة"، ولا يزال تحت المراقبة القضائية على خلفية هذه التهم.

وكان الطرابلسي قدم ملفاً عام 2016 لـ"هيئة الحقيقة والكرامة" التونسية للمطالبة بمصالحة مع الدولة في مقابل إرجاع أموال مسروقة. واقترح تقديم مليار دينار (350 مليون يورو)، وفق الهيئة، لكن التحكيم لم ينجح.

وسيطرت عائلة بن علي وزوجته على قطاعات من الاقتصاد التونسي، وحصلت على 21% من أرباح القطاع الخاص التونسي عام 2010، وفق البنك الدولي.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً