حالة الدمار التي رُصدت في لاجين الأذربيجانية، بعد مغادرة قوات الاحتلال الأرميني (AA)
تابعنا

تزامناً مع حالة الدمار التي رُصدت في لاجين الأذربيجانية، بعد مغادرة قوات الاحتلال الأرميني، شرع الجيش الأذربيجاني بتعزيز مواقعه في النقاط الاستراتيجية بالمحافظة، وتنفيذ أنشطة استكشاف الألغام، بعد انسحاب القوات الأرمينية منها، واستعاد السيطرة على المنطقة في 26 أغسطس/آب الماضي.

وتحمل مدينة لاجين (مركز المحافظة) آثار الاحتلال الذي جثم على تراب المنطقة منذ عام 1992، ورغم أن بعض المباني لا تزال صالحة للاستخدام، إلا أن المنطقة تحتوي على العديد من المنازل المدمرة.

وتنظّم كلٌّ مِن قوات الشرطة والشرطة العسكرية الأذربيجانية دوريات في المدينة، فيما تنتشر القوات المسلحة الأذربيجانية على التلال الاستراتيجية حول المدينة وتعزز مواقعها هناك وتوفّر الأمن.

منازل مدمرة وغابات محروقة

ويقوم الجنود المتخصصون بالبحث عن الألغام في الجيش الأذربيجاني، بعمليات مسح في شوارع وطرقات المدينة والمتاجر والمساكن بحثاً عن أخطار محتملة، فيما لا تزال آثار الحرائق التي أضرمها الأرمن في مناطق الغابات حول المدينة قبل مغادرتهم تجذب الانتباه.

وقد أضرم الأرمن الحرائق في قرية "زبوخ" الواقعة في المنطقة المسماة "ممر لاجين" قبل انسحابهم، ودعموا أرمن الشتات، بغرض توطين مجموعات أرمنية نزحت إلى أرمينيا من سوريا ولبنان.

يقوم الجنود المتخصصون بالبحث عن الألغام في الجيش الأذربيجاني، بعمليات مسح في شوارع وطرقات المدينة والمتاجر والمساكن بحثاً عن أخطار محتملة (AA)

نزع الألغام الأرمينية

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأذربيجانية، المقدَّم أنار آيوازوف، لوكالة الأناضول، إن القوات الأرمينية زرعت عدداً كبيراً من الألغام في لاجين بعد حرب إقليم "قره باغ" الثانية 2020.

وأضاف: "حتى 15 أغسطس الماضي، نُزع أكثر من ألف و300 لغم مضاد للأفراد في محافظة لاجين (..) جميع الألغام المكتشفة صناعة أرمينية (..) هذا الوضع يكشف عن استهتار الجيش الأرميني بحياة المدنيين".

وتابع: "في 26 أغسطس، غادرت القوات الروسية والسكان الأرمن منطقة ممر لاجين، وذلك وفقاً للإعلان الثلاثي الموقع بين أذربيجان وأرمينيا وروسيا في 10 نوفمبر (تشرين الثاني) 2020، أي بعد حرب قره باغ الثانية، وانتقلت السيطرة في المنطقة لباكو".

واستطرد قائلاً: "وفقاً لبيان 10 نوفمبر 2020، كان ينبغي على الجانب الأذربيجاني بناء طريق جديد يمرّ خارج مدينة لاجين، ليستخدمه السكان الأرمن في مدينة خانكندي بإقليم قره باغ، في طريقهم من أرمينيا وإليها، وذلك في غضون 3 سنوات".

القوات الأرمينية زرعت عدداً كبيراً من الألغام في لاجين بعد حرب إقليم "قره باغ" الثانية 2020 (AA)

واستدرك: "إلا أن أذربيجان أكملت شق الطريق المتفق عليه والبالغ طوله 32 كيلو متراً قبل الموعد المخطط له، وبدأ الأرمن الذين يعيشون في منطقة قره باغ الأذربيجانية استخدام الطريق الجديد للوصول من أرمينيا وإليها، فيما أنيط بالعناصر الروسية مهمة ضمان الأمن على طول الطريق".

واحتل الجيش الأرميني لاجين وقراها عام 1992، ليقوم أولاً بتفريغ المحافظة من سكانها الأذربيجانيين، وتوطين مجموعات من الأرمن الذين جُلبوا من سوريا ولبنان لاحقاً.

فيما أعلنت أذربيجان آنذاك، أن سياسات التوطين التي تنتهجها أرمينيا في الأراضي الأذربيجانية المحتلة تُعتبر جريمة حرب وانتهاكاً صارخاً لاتفاقيات جنيف.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً