المتحدثة باسم البيت الأبيض قالت إنهم يعملون عن كثب مع عدة إدارات ووكالات أمريكية بشأن هجوم قرب البيت الأبيض (AA)

قال مسؤولون في الكونغرس، الجمعة، إن واشنطن تحقق في حالات جديدة من الهجمات الغامضة على مسؤولين أمريكيين في جميع أنحاء العالم، مؤكدين بذلك معلومات نشرتها وسائل إعلام عن ظهور ما سُمي بـ"متلازمة هافانا" مجدداً.

وقال رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ الديمقراطي مارك وورنر ونائبه الجمهوري ماركو روبيو في بيان مشترك: "منذ نحو خمس سنوات أُبلغنا بهجمات غامضة ضد ممثلي الحكومة الأمريكية في هافانا بكوبا، وكذلك في بقية أنحاء العالم".

وأضافا: "يبدو أن هذا النوع من الهجمات ضد مواطنينا الذين يعملون لصالح الحكومة يشهد زيادة"، مؤكدين ضمنياً ما كشفته شبكة CNN عن هجومين وقعا مؤخراً على الأراضي الأمريكية.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارين جان بيير للصحفيين إن البيت الأبيض على علم بتقارير إعلامية تحدثت الخميس، عن وقائع محتملة في الولايات المتحدة عامي 2019 و2020 تبدو مماثلة لما يُشتبه أنها هجمات "موجهة" بترددات الراديو تسببت في مرض غامض، لكنها لم تتمكن من تأكيد الأمر أو تقديم أي تفاصيل.

وأضافت المتحدثة: أن "البيت الأبيض يعمل عن كثب مع عدة إدارات ووكالات أمريكية، ولا يزال يقيّم الوضع الذي شمل هجوماً قرب البيت الأبيض".

وقالت شبكة CNN إن الإدارة الأمريكية تحقق خصوصاً في حادثة وقعت في نوفمبر/تشرين الثاني، عندما شعر مسؤول في مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض فجأة بتوعك في أثناء سيره في حديقة بالقرب من مقر السلطة التنفيذية.

وفي 2019 عانت موظفة في البيت الأبيض من توعك مماثل خلال نزهة في إحدى ضواحي واشنطن.

ورفضت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) ووكالة الاستخبارات المركزية ومكتب التحقيقات الفيدرالي، التعليق على هذه الحوادث وعلى التحقيقات التي أجريت منذ ذلك الحين.

لكن CNN التي لم تحدد مصادرها تشبه هذين الحادثين بالهجمات الصوتية المحتملة التي قالت واشنطن إنها أصابت موظفي قنصلية الولايات المتحدة في كوبا بين 2016 و2018.

وكانت الشكوك أثيرت بعدما أبلغ أكثر من 40 دبلوماسياً منذ 2016 عن شعورهم بالغثيان والصداع والدوار وأعراض أخرى غامضة.

وبعد ذلك عانى دبلوماسيون متمركزون في هافانا وأفراد من عائلاتهم من مشاكل صحية مختلفة في التوازن، ومن دوخة ومشاكل في حركة العين وقلق وتهيج، وما أسماه الضحايا "ضباب في الإدراك".

هذه الأعراض التي سُميت "متلازمة هافانا" دفعت واشنطن إلى استدعاء غالبية موظفيها الدبلوماسيين من كوبا في 2017.

وقال تقرير للحكومة الأمريكية في ديسمبر/كانون الأول إن موجة تردد راديو "موجهة" هي التفسير الأكثر منطقية للأعراض التي انتابت الدبلوماسيين بالخارج. وفي فبراير/شباط قالت وزارة الخارجية الأمريكية إن التحقيق الأمريكي لا يزال مستمراً.

ووعد البرلمانيان الأمريكيان في بيانهما بـ"كشف ملابسات" هذه الهجمات، وقالا: "تلقينا بالفعل بلاغات بشأن هذه الهجمات المنهكة التي أسفر الكثير منها عن حالات مؤكدة من إصابات الدماغ الناجمة عن صدمة".

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً