ماكرون اعتبر أن الجمعيات التي لا تعلن التزامها "قيم الجمهورية" الفرنسية تشكل مشكلة لبلاده (AFP)

واصل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الجمعة مزاعم محاولة تركيا التدخل في الانتخابات الرئاسية المرتقبة في بلاده العام المقبل.

وخلال مؤتمر صحفي على هامش قمة زعماء دول الاتحاد الأوروبي التي تعقد افتراضياً يومَي الخميس والجمعة قال ماكرون: "ليس لدى فرنسا هيئة دعاية".

وأضاف أن "فرنسا لا تمول جمعيات ومؤسسات دينية تعمل أو تشارك في انتخابات بدول أجنبية نيابة عنها".

وتابع: "اليوم في القارة الأوروبية توجد منظمات مجتمعية ومجموعات مستوطنة (محلية) وجماعات سياسية جرى حشدها من قبل هيئات الدعاية الرسمية التابعة لتركيا بما فيها الشؤون الدينية".

وادعى أن "تلك المؤسسات والهيئات معروفة ومعترف بها، ففي بعض الأحيان تتدخل بانتخاباتنا، وبأوقات أخرى تتدخل في تمويل الجمعيات، ولقد رأينا هذا مرة أخرى في الآونة الأخيرة".

واعتبر ماكرون أن الجمعيات التي لا تعلن التزامها "قيم الجمهورية" الفرنسية تشكل مشكلة لبلاده.

وأردف: "يوجد أيضاً تدخُّل لمنظمات دعائية تبث على قنواتها، فقد جرى تحديد مخاطر التدخل بالانتخابات القادمة، كما هو الحال في دول أوروبية أخرى".

وفي إشارة إلى العلاقات مع أنقرة، قال ماكرون إن تركيا أقدمت على خطوات إيجابية، مشيراً إلى "ضرورة ترجمة الأقوال إلى أفعال".

والأربعاء رفضت الخارجية التركية تصريحات لماكرون اتهم فيها أنقرة بالسعي للتدخل في الانتخابات الرئاسية القادمة في فرنسا.

وأفاد متحدث الخارجية التركية حامي أقصوي في بيان بأن تصريحات ماكرون جاءت متناقضة مع علاقات الصداقة والتحالف بين أنقرة وباريس، مؤكداً رفض هذه الاتهامات.

ووصف أقصوي تصريحات ماكرون بسعي تركيا للتدخل في الانتخابات القادمة في فرنسا بـ"الخطيرة"، مبيناً أنها تتسبب في إقصاء المجتمعات ذات الأصول الأجنبية في البلاد.

وأكد أن أنقرة ليست لديها أي أجندة في فرنسا سوى تأمين رخاء الجالية التركية هناك واستقرارها وانسجامها، وعددها قرابة 800 ألف نسمة.

وخلال فيلم وثائقي بثّته قناة "فرانس 5" ضمن برنامج "سي-دان لير"، حذر ماكرون مما سمَّاه "محاولات تدخُّل" من جانب تركيا في الانتخابات الرئاسية الفرنسية المقبلة التي ستجرى في 2022.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً