صفقة تبادل الأسرى.. هل تخرج إلى النور قريباً؟ (AA)

قالت إذاعة الجيش الإسرائيلي إن وفداً أمنياً إسرائيلياً سيزور العاصمة المصرية القاهرة خلال الأيام القادمة لبحث التوصل إلى صفقة تبادل أسرى مع حركة المقاومة الإسلامية حماس في قطاع غزة.

وأوضحت المراسلة السياسية للإذاعة مريا أسراف بولبيرغ أن "الأوساط الإسرائيلية حتى الآن لا تضع احتمالات إيجابية كبيرة لإنجاز الصفقة سريعاً".

وأشارت إلى أن رئيس المخابرات المصرية عباس كامل التقى بعدد من المسؤولين الإسرائيليين خلال زيارته تل أبيب مطلع الأسبوع الجاري، "ودارت نقاشات ومباحثات حول الأسرى".

وقال مسؤول إسرائيلي مطلع على المفاوضات: إن "ثمّة تقدماً كبيراً في إرادة إنجاز صفقة تبادل أسرى لدى الجانبين، حماس وإسرائيل، ومساعي حذرة تبذل لأجل هذه الغاية".

وأوضح "الإرادة لدى إسرائيل وحماس لإبرام صفقة تبادل أسرى ازدادت عقب انتهاء العملية العسكرية في قطاع غزة، لا يمكن القول إن الصفقة اليوم قد نضجت، لكن أمامنا أسابيع قد تتضح الصورة فيها".

وذكرت المراسلة أن الأوساط الإسرائيلية تعلم أنها قد تضطر إلى الموافقة على تحرير أسرى كبار من الذين اتهموا بتنفيذ عمليات وقتل إسرائيليين، "لكن ثمة كثير من التساؤلات عن مدى قبولها بهذا الأمر".

وأكدت أن وفوداً أمنية ستزور القاهرة خلال أيام لإجراء مفاوضات حول صفقة التبادل.

من جانبها، أكدت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإسرائيلية أن تل أبيب قدمت لـ"حماس" قائمة بأسماء عشرات الأسرى قالت إنها على استعداد للإفراج عنهم، كجزء من الصفقة.

وتحتفظ "حماس" بأربعة إسرائيليين، هم جنديان أُسرا خلال الحرب على غزة صيف عام 2014 (دون الإفصاح عن مصيرهما أو وضعهما الصحي)، والآخران دخلا القطاع في ظروف غير واضحة خلال السنوات الماضية.

وعقب لقائه رئيس المخابرات العامة المصرية عباس كامل في غزة، الاثنين، قال يحيى السنوار رئيس "حماس" في القطاع، إن هناك "فرصة حقيقية لتحقيق تقدم بملف تبادل الأسرى مع إسرائيل".

وأعرب السنوار عن استعداد حركته للدخول في مفاوضات عاجلة وسريعة لإنجاز ملف التبادل.

وأعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في بيان الأحد، أن نتنياهو طرح خلال لقائه مع عباس كامل ضرورة إعادة أسرى ومفقودين إسرائيليين لدى "حماس" في غزة "في أقرب وقت ممكن".

وتشهد القضية الفلسطينية حراكاً نشطاً في أعقاب حرب إسرائيلية على غزة، ضمن مساعي الولايات المتحدة الأمريكية ووسطاء إقليميين لتثبيت وقف لإطلاق النار بدأ فجر 21 مايو/أيار الجاري بين إسرائيل وفصائل المقاومة في القطاع.

وفي 13 أبريل/نيسان الماضي تفجرت الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، جراء اعتداءات "وحشية" إسرائيلية في مدينة القدس المحتلة، خاصة المسجد الأقصى وحي "الشيخ جراح" (وسط)، في محاولة لإخلاء 12 منزلاً فلسطينياً وتسليمها لمستوطنين، ثم انتقل التوتر إلى الضفة الغربية، وتحول إلى مواجهة عسكرية في قطاع غزة.

وأسفر العدوان الإسرائيلي على الأراضي الفلسطينية إجمالاً عن 288 شهيداً، بينهم 69 طفلاً و40 سيدة و17 مسناً، بجانب أكثر من 8900 مصاب، بينهم 90 إصاباتهم "شديدة الخطورة".​​​​​​​

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً