الأزمة السياسية عطّلت عمل مجلسي السيادة والأمن والدفاع إضافة للبرلمان المؤقت (AA)

قال عضو مجلس السيادة السوداني ورئيس الجبهة الثورية، الهادي إدريس، الأحد، إنّ الأزمة السياسية بين أطراف الحكومة الانتقالية في البلاد "عطّلت عمل" مجلسي السيادة، والأمن والدفاع، إضافة للبرلمان المؤقت.

وأضاف إدريس في مؤتمر صحفي بالعاصمة الخرطوم: "بعد الانقلاب الفاشل حدث استقطاب واستقطاب مضاد، عطّل اجتماعات مجلس السيادة، ومجلس الأمن والدفاع والمجلس التشريعي المؤقت (البرلمان)".

واعتبر أنّ "الاستقطاب مضرّ وسيُقسم من رصيد عملية السلام قيد التنفيذ، ومن إنجازات حكومة الانتقال إن لم يُتدارك".

وطالب إدريس، شركاء الحكومة "بالابتعاد عن التراشق الإعلامي والانتصار للذات وإظهار روح القيادة".

وأكد "حرصه على استمرار الشراكة مع المكوّن العسكري، وعملية التحوّل الديمقراطي، وإزالة تمكين النظام السابق من مؤسسات الدولة، وتوحيد قوى الثورة".

ومنذ أيام، يتصاعد توتر بين المكوّنين العسكري والمدني في السلطة الانتقالية، بسبب انتقادات وجّهتها قيادات عسكرية للقوى السياسية، على خلفية الإعلان عن إحباط محاولة انقلاب في 21 سبتمبر/أيلول الماضي.

وخلال الفترة الانتقالية، تدير البلاد حكومة مدنية ومجلس سيادة (بمثابة الرئاسة) مكوّن من 14 عضواً: 5 عسكريين و6 مدنيين و3 من الحركات المسلحة.

واعتبر إدريس أن "البلاد لا تحتاج لتكوين ائتلاف حاكم موازٍ للحرية والتغيير".

وتابع: "من يؤمن بالثورة والتحوّل الديمقراطي المدني لن ينشق".

والسبت، وقّعت قوى سياسية وحركات مسلحة منضوية تحت تحالف قوى "الحرية والتغيير" (الائتلاف الحاكم)، ميثاقاً وطنياً لإدارة الفترة الانتقالية، يدعو إلى عودة الأحزاب السياسية والحركات المسلحة إلى منصة التأسيس في الثورة، بدلاً من حالة الانقسام في الائتلاف الحاكم.

والميثاق المُعلن يأتي بعد أقل من شهر على "إعلان سياسي" في 8 سبتمبر/أيلول الماضي، وقّعته قوى وحركات مسلحة أخرى بالائتلاف الحاكم لإنشاء هيكل تنظيمي لتوحيده، وهو ما عدّه مراقبون "بوادر انقسام داخلي" يعدّ الأول من نوعه منذ التأسيس في 2019.

ومنذ 21 أغسطس/آب 2019، يعيش السودان فترة انتقالية تستمر 53 شهراً تنتهي بإجراء انتخابات مطلع 2024، ويتقاسم خلالها السلطة كلٌّ من الجيش وقوى مدنية وحركات مسلحة وقّعت مع الحكومة اتفاق سلام، في 3 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً