في 6 يوليو/تموز 2019 دخل اتفاق جديد للصيد البحري بين المغرب والاتحاد الأوروبي حيز التنفيذ بعد أن جرى توقيعه في بروكسل (Euronews)

قال مسؤول مغربي الأربعاء إن قرار محكمة العدل الأوروبية إلغاء اتفاقين تجاريين بين الرباط والاتحاد الأوروبي "متحيز ودوافعه آيديولوجية"، حسب وكالة الأناضول.

جاء ذلك في تصريحات أدلى بها مسؤول بوزارة الخارجية المغربية فضل عدم الكشف عن هويته لدواعٍ إدارية، رداً على إصدار محكمة العدل الأربعاء، حكماً يلغي قرارين لمجلس الاتحاد الأوروبي، يتعلقان باتفاقيتين أبرمهما المغرب والتكتل حول الصيد البحري والزراعي، تشملان سواحل إقليم الصحراء ومنتجاته.

وجاء قرار المحكمة عقب شكاوى تقدمت بها جبهة "البوليساريو" ضد الاتفاقيتين، وتشملان سواحل إقليم الصحراء ومنتجاته، المتنازع عليه منذ عقود بين الرباط والجبهة.

وقال المسؤول المغربي: "محكمة العدل الأوروبية دخلت في اعتبارات سياسية لا علاقة لها بالاتفاقيات وبالهدف المرجو منها، فيوجد الكثير من السياسة والقليل من القانون"، وأضاف أن الحكم "غير متسق، ومتحيز وذو دوافع آيديولوجية".

ولفت المسؤول إلى أن بلاده "ستستأنف الحكم وسيجري تصحيحه، كما حدث في الماضي"، موضحاً أن قرار المحكمة "سوف يعاد النظر فيه خلال مرحلة الاستئناف كما وقع خلال 2015، إذ جرى تصحيح الوضع بمحكمة الاستئناف".

وكان المغرب وقف في فبراير/شباط 2016 الاتصالات مع الاتحاد الأوروبي رداً على حكم أولي لمحكمة العدل الأوروبية في ديسمبر/كانون الأول 2015 بإلغاء اتفاقية تبادل المنتجات الزراعية والصيد البحري بين الجانبين لتضمُّنها منتجات إقليم الصحراء قبل الاستئناف ضد القرار ثم إلغائه.

وتابع المصدر: "للأسف أظهرت المحكمة نفس الجهل بالقضية ومعاييرها القانونية والديموغرافية"، مضيفاً: "الرسالة الأساسية التي يجب الاحتفاظ بها هي أن الاتحاد الأوروبي والمغرب متحدان ضد خصمين مشتركين هما البوليساريو والجزائر"، على حد قوله.

وفي وقت سابق الأربعاء قالت المحكمة الأوروبية في بيان إنها "تلغي قرارَي مجلس الاتحاد الأوروبي المتعلقين باتفاقه مع المغرب لتعديل التفضيلات الجمركية التي يمنحها الأول لمنتجات منشأها المغرب، واتفاقية الشراكة بينهما في مجال الصيد البحري، بناء على دعوى تقدمت بها البوليساريو"، ولن يدخل قرار المحكمة حيز التنفيذ إلا بعد شهرين (من تاريخ إصدار الحكم).

وفي 6 يوليو/تموز 2019 دخل اتفاق جديد للصيد البحري بين المغرب والاتحاد الأوروبي حيز التنفيذ بعد أن جرى توقيعه في بروكسل (عاصمة الاتحاد)، مطلع ذلك العام.

وقررت الرباط في الشهر التالي استئناف الاتصالات مع بروكسل بعدما تلقت المملكة تطمينات بإعادة الأمور إلى نصابها.

ويقترح المغرب حكماً ذاتياً موسعاً في إقليم الصحراء تحت سيادته، بينما تدعو "البوليساريو" لاستفتاء لتقرير‎ المصير، وهو طرح تدعمه الجزائر التي تستضيف لاجئين من الإقليم.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً