المسبار الفضائي بريفيرنس أثناء استكشافه وجمعه عينات من كوكب المريخ (Handout/AFP)

قالت شبكة "CNN" الإخبارية إنّ المسبار الفضائي "بريفيرنس" عاد لاستئناف مهامه في استكشاف وجمع لعينات من كوكب المريخ، وذلك عقب فترة استراحة إجبارية امتدّت نحو أسبوعين بسبب ظاهرة "الاقتران الشمسي".

ولفتت الشبكة إلى أنّ الفريق المسؤول عن المهمة نجح في رؤية طبقات داخلية لبعض الصخور، وهو إنجاز لم "تره عين بشر من قبل".

والاقتران الشمسي ظاهرة فلكية تحدث كل عامين مرة، عندما يصبح كوكب الأرض بين الشمس والمريخ، وعندها يتعذّر رؤية الكوكب الأحمر، ولذلك توقّفت وكالة الفضاء الأمريكية "ناسا" عن إرسال تعليمات جديدة للمسبار بسبب استحالة التنبّؤ بالمعلومات التي قد تُفقَد جرّاء التداخل من اندفاعات الراديو الشمسية، أو التشوّهات بسبب الانكسار في الغلاف الجوي للشمس.

ومع عودة المسبار "بريفيرنس" إلى البحث عن علامات الحياة القديمة على الكوكب الأحمر فإنّ أحد الأهداف الرئيسية للمسبار يتمثّل في جمع عيّنات من الصخور والأتربة والغبار الموجودة على سطح المريخ والتي سوف تُرسَل إلى الأرض في مهمات مستقبلية.

وسيأخذ "بريفيرنس" في سابقة من نوعها نحو 30 عينة من صخور المريخ ويضعها في أنابيب ستعيدها مهمة أمريكية-أوروبية مقبلة إلى الأرض في 2031 على أقرب تقدير.

وفي هذا الصدد قال كبير علماء ناسا توماس زوربوكن في وقت سابق إنّ التوصّل إلى دليل قاطع بقيام الحياة في الماضي على المريخ لن يجري قبل تحليل هذه العينات في العقد المقبل.

ومنذ 25 أكتوبر/تشرين الأول يبحث "بريفيرنس" في بعض النتوءات الصخرية بمنطقة فوهة "جيزيرو"، التي يُعتَقد أنّها كانت بحيرة قبل 3.7 مليار سنة، ولا سيما في مكان يشبه كثيراً دلتا قديمة، والدلتا عادة تتشكل من رواسب أنهار.

وقام المسبار بكشط طبقات الصخور في تلك المنطقة، وأرسل المسبار صوراً لإظهار ما يثبت وجود عددٍ من الرواسب والمعادن داخل طبقاتها، وهو ما وصفته مهمة "بريفيرنس" في منشور على "فيسبوك" بأنّ "النظر في طبقات تلك الصخور، أمر يحدث لأول مرة ولم يراه أحد سابقاً".

TRT عربي
الأكثر تداولاً