صرّح مستشار الأمن الوطني العراقي فالح الفياض بأن القوات المسلحة بعيدة عن أي خلاف سياسي في العراق، وهي تدافع عن الدستور والدولة ولا علاقة لها بالسياسة، مؤكداً أن التحقيق سيثبت من كان خلف حوادث القتل والعنف خلال الاحتجاجات التي شهدها العراق.

فالح الفياض: سنعمل على إسقاط الفساد، ونحارب محاولات إسقاط الدولة العراقية
فالح الفياض: سنعمل على إسقاط الفساد، ونحارب محاولات إسقاط الدولة العراقية (فسيبوك - الصفحة الشخصية)

قال مستشار الأمن الوطني العراقي فالح الفياض الاثنين، إن بلاده ستحارب ما وصفه بـ"محاولات إسقاط الدولة"، في إشارة ضمنية منه إلى الاحتجاجات الشعبية التي تشهدها مدن وسط البلاد وجنوبها منذ الثلاثاء الماضي.

وقال الفياض خلال مؤتمر صحفي عقده في بغداد "سنعمل على إسقاط الفساد ونحارب محاولات إسقاط الدولة العراقية، وسندافع عن دستور بنيناه بدماء وتضحيات".

وأضاف أن "القوات المسلحة بعيدة عن أي خلاف سياسي في العراق، وهي تدافع عن الدستور والدولة ولا علاقة لها بالسياسة".

وأشار إلى أن "التحقيق سيثبت من كان خلف حوادث القتل والعنف" خلال الاحتجاجات، مؤكداً أن بلاده "لن تسمح لأحد بأن يعبث بأمن شعبها".

وتابع الفياض "نعلم من كان خلف المسيئين في التظاهرات، وكان هناك مخطط لاستهداف العراق"، دون الكشف عن الجهات التي يقصدها.

واشتعل فتيل الاحتجاجات في بغداد، ورفع المتظاهرون على مدى أسبوع من الاحتجاجات شعارات إسقاط العملية السياسية وإبعاد الأحزاب عن السلطة. وامتدت الاضطرابات إلى عدد من مدن الجنوب ذات الأغلبية الشيعية.

وأمر رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي الاثنين، بسحب جميع قطاعات الجيش العاملة في مدينة الصدر واستبدالها بقوات الشرطة الاتحادية على خلفية "الاستخدام المفرط للسلاح".

وجاء في بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي أن وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو أبلغ عبد المهدي في مكالمة هاتفية بأنه يثق في القوات العراقية ويدعم الحكومة في سبيل تعزيز الأمن.

وحتى ظهر الأحد، تتهم الحكومة العراقية "قناصين مجهولين" بقتل المتظاهرين والقوات الأمنية لخلق فتنة، لكنها عادت واعترفت الاثنين، بأن قوات الجيش استخدمت القوة المفرطة باحتجاجات مدينة الصدر شرقي بغداد الأحد، وأوقعت 15 قتيلاً ونحو 20 جريحاً.

وأعلنت وزارة الداخلية العراقية في مؤتمر صحفي الأحد، أن 104 أشخاص بينهم 8 من أفراد قوات الأمن قتلوا فيما أصيب 6107 آخرون، خلال أعمال العنف التي رافقت الاحتجاجات الشعبية منذ الثلاثاء.

ويحتج العراقيون منذ سنوات طويلة على سوء الخدمات العامة الأساسية من قبيل الكهرباء والصحة والماء فضلاً عن البطالة والفساد، في بلد يعد من بين أكثر دول العالم فساداً، بموجب مؤشر منظمة الشفافية الدولية على مدى السنوات الماضية.

المصدر: TRT عربي - وكالات