عمت المظاهرات مدينة إدلب (مركز محافظة إدلب) والباب و أعزاز، التابعتين لمحافظة حلب (Khalil Ashawi/Reuters)

شهد الشمال السوري، الذي تسيطر عليه المعارضة، احتجاجات منددة بالانتخابات الرئاسية التي يجريها نظام الأسد، الأربعاء، وتصفها المعارضة بأنها "مسرحية" ستقود حتماً إلى تمديد ولاية بشار الرئاسية.

وعمت المظاهرات مدينة إدلب (مركز محافظة إدلب) والباب و أعزاز، التابعتين لمحافظة حلب، وغيرها من المدن و البلدات، ووصف المتظاهرون الانتخابات بأنها "مسرحية"، وفق مراسل وكالة الأناضول.

ورفع المتظاهرون أعلام الثورة السورية، ونددوا بالجرائم التي ارتكبها النظام بحق الشعب السوري.

وفي مارس/ آذار 2011، اندلعت في سوريا احتجاجات شعبية تطالب بإنهاء عقود من حكم أسرة الأسد وبدء تداول سلمي للسلطة.

لكن نظام الأسد لجأ إلى الخيار العسكري لقمع المحتجين السلميين، ما دفع البلاد إلى حرب أهلية مدمرة.

وقال الدكتور ياسر قناش، أحد المتظاهرين، لمراسل الأناضول، إنهم يرفضون انتخابات يجريها نظام دمر البلاد وقتل الأطفال و هَجَّرَ البشر.

وشدد على أن الثورة السورية مستمرة حتى إسقاط النظام، و المظاهرات الحالية تثبت أن الثورة لا تزال محافظة على كرامتها.

فيما قال موفق حسين، متظاهر آخر: "اجتمعنا لنقول للعالم أجمع إننا لا نقبل بهذه الانتخابات التي يخوضها نظام قتلنا وشردنا".

وصباح الأربعاء، بدأ في مناطق سيطرة النظام تصويت في انتخابات رئاسية ترشح لها "الأسد" ومرشحان اثنان.

ويأتي ذلك رغم قرارات مجلس الأمن الدولي ومسار مفاوضات جنيف، التي تشترط إجراء انتقال سياسي في البلاد قبل إجراء أي انتخابات.

ويجمع مراقبون على أن نتيجة هذه الانتخابات محسومة سلفاً لصالح رئيس النظام، الذي يخلف والده في الحكم منذ 21 عاماً.

وأبلغ مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا، غير بيدرسون، مجلس الأمن الدولي، الأربعاء بأن الانتخابات التي يجريها النظام السوري "ليست جزءاً من العملية السياسية، والأمم المتحدة غير منخرطة فيها".

وأعلنت كل من الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا، في بيان مشترك الثلاثاء، أن هذه الانتخابات "لن تكون حرة ولا نزيهة".

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً