"استولت عناصر رفيعة في المجلس الانتقالي الجنوبي ظهر اليوم الاثنين على المبنى الثاني لوكالة سبأ للأنباء" (Reuters)


استولى مسلحون تابعون للمجلس الانتقالي الجنوبي، المدعوم إماراتياً، الاثنين، على مبنى ثانٍ لوكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ) في العاصمة المؤقتة عدن جنوبي البلاد.

وقال مدير عام الوكالة، محمود ثابت، في بيان: "استولت عناصر رفيعة في المجلس الانتقالي الجنوبي ظهر اليوم الاثنين على المبنى الثاني لوكالة سبأ للأنباء في حي البنجسار بجانب بريد التواهي في عدن".

واعتبر ثابت أن الخطوة تأتي "في إطار تنفيذ خطته (المجلس) للسيطرة على مؤسسات الدولة الرسمية في تحد سافر لاتفاق الرياض".

وتتصاعد حدة التوتر الحالي على الرغم من هدوء ساد نسبياً عقب تشكيل حكومة مناصفة بين محافظات الشمال والجنوب، نهاية العام الماضي، بناء على اتفاق الرياض، في 5 نوفمبر/تشرين الثاني 2019.

وأشار ثابت إلى أن "عناصر من الانتقالي، يقودها القيادي مختار اليافعي (رئيس دائرة الصحافة والإعلام باالانتقالي)، استولت الثلاثاء الماضي على المبنى الأول للوكالة، بجانب رصيف السواح بالتواهي، وطردت مديره العام والحراسة المدنية والموظفين".

وفي وقت سابق الاثنين، قال مصدر عامل من وكالة سبأ لوكالة الأناضول إن "مجموعة مسلحة تتبع المجلس الانتقالي الجنوبي استولت اليوم على المبنى القديم لوكالة سبأ في حي البنجسار".

وأردف المصدر، الذي طلب عدم نشر اسمه لأسباب أمنية، أن "المبنى القديم تعرض للنهب والتدمير إبان سيطرة مليشيات الحوثي على أجزاء من محافظة عدن (بين مارس/آذار ويوليو/تموز 2015)، وظل مهجوراً من يومها".

وحذر من أن "المحطة القادمة لتلك المجاميع سيكون مبنى مقر نقابة الصحفيين فرع عدن في التواهي أيضاً".

ولم يصدر تعليق من المجلس الانتقالي، الذي يطالب بانفصال جنوبي اليمن عن شماله، وهو ما يواجه برفض واسع رسمياً وشعبياً.

والسبت، اعتبرت الحكومة الشرعية أن استيلاء المجلس على مقر "سبأ" يمثل "تعمداً لإفشال اتفاق الرياض والجهود الصادقة للسعودية الرامية إلى تفعيل مؤسسات الدولة وتوحيد الصفوف ولملمة الجهود نحو استكمال إنهاء الانقلاب واستعادة الدولة".

ومن أبرز بنود هذا الاتفاق، معالجة الوضع العسكري في عدن والمناطق الأخرى التي شهدت مواجهات بين السلطة الشرعية والمجلس، مثل محافظة أبين (جنوب).

وحتى اليوم، لم يجرِ إحراز تقدم ملحوظ في مسألة تنفيذ الشق العسكري من الاتفاق، خصوصاً دمج قوات الجيش والأمن التابعة للحكومة والمجلس الانتقالي، تحت قيادة وزارتي الداخلية والدفاع.

ولا يزال المجلس الانتقالي الجنوبي يسيطر أمنياً وعسكرياً على عدن، منذ أغسطس/آب 2019، إضافة إلى سيطرته على مناطق جنوبية أخرى.

وأدى تأخر تنفيذ الشق العسكري من اتفاق الرياض إلى تقييد حركة الحكومة في مقرها المؤقت بعدن، وفق مراقبين.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً