المتظاهرون خرجوا بمسيرات شعبية حاشدة لدعم التحول الديمقراطي واستكمال مطالب الثورة  (Marwan Ali/AP)

شهدت العاصمة السودانية الخرطوم الخميس مسيرات شعبية حاشدة لدعم التحول الديمقراطي واستكمال مطالب الثورة في البلاد.

وحمل مئات المتظاهرين في عدة ميادين بالخرطوم الأعلام الوطنية وصوراً لرئيس الوزراء عبد الله حمدوك.

وردد المشاركون في المسيرات هتافات من أبرزها "مدنية.. مدنية.. ولا سلطة لغير الشعب"، و"الشعب يريد بناء سودان جديد".

كما أبلغ شهود عيان بخروج متظاهرين بمدن نيالا والفاشر (غرب) ومدني (وسط) وعطبرة والدامر (شمال) وكسلا وبورتسودان (شرق)، دعماً للتحول الديمقراطي واستكمال مطالب الثورة.

واستقبل المتظاهرون في المحطة الرئيسية للسكك الحديدية بوسط الخرطوم قطارَي مدني وعطبرة اللذين وصلا حاملين متظاهرين للمشاركة في المسيرات الشعبية.

ويعد "قطار عطبرة" رمزاً للثورة السودانية، لا سيما أن المدينة كانت شرارة الاحتجاجات في 19 ديسمبر/كانون الأول 2018.

وحاول عدد من المتظاهرين الوصول إلى البوابة الجنوبية للقصر الرئاسي، إلا أن قوات الشرطة فرقتهم بإطلاق عبوات الغاز المسيل للدموع.

والأربعاء أعلنت "قوى إعلان الحرية والتغيير" (التحالف الحاكم) دعمها ومشاركتها في مواكب الانتقال المدني واستكمال مطالب الثورة.

كما دعا تجمع المهنيين السودانيين الأحد لإنهاء الشراكة مع المجلس العسكري وإلغاء الوثيقة الدستورية، وتشكيل "حكم مدني خالص".

ومنذ أيام تتصاعد توترات بين المكونين العسكري والمدني بالسلطة الانتقالية بسبب انتقادات وجهتها قيادات عسكرية إلى القوى السياسية على خلفية إعلان الجيش قبل أسبوع إحباط محاولة انقلاب.

التعاون المدني-العسكري

إلى ذلك اتفق رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان والمبعوث الأمريكي للقرن الإفريقي جيفري فيلتمان على أهمية التعاون بين المكونين المدني والعسكري بالبلاد، وصولاً إلى انتخابات حرة ونزيهة.

جاء ذلك لدى استقبال البرهان للمبعوث الأمريكي بالقصر الرئاسي بالخرطوم الخميس وفق بيان لمجلس السيادة.

وأوضح البيان أن الجانبين اتفقا على أهمية "التعاون بين المكونين المدني والعسكري في هذه المرحلة، ومشاركة القوى السياسية التي ساهمت في عملية الانتقال السياسي بالبلاد".

وأكد البرهان "ضرورة إشراك القوى السياسية المؤمنة بالتحول الديمقراطي في العملية السياسية بالفترة الانتقالية، وصولاً إلى انتخابات حرة ونزيهة".

وأعرب عن أمله "استمرار الدعم الأمريكي لحكومة الفترة الانتقالية".

من جانبه أثنى المبعوث الأمريكي على "المجهودات الكبيرة للمكون العسكري لحماية عملية الانتقال السياسي بالبلاد والعمل الذي نفذه لإفشال محاولة الانقلاب التي حدثت مؤخراً".

وأكد أن "الولايات المتحدة ستواصل دعمها للحكومة الانتقالية والشعب السوداني إلى حين الوصول إلى انتخابات حرة ونزيهة وتكوين الحكومة المدنية التي يرتضيها الشعب السوداني".

مؤامرات الإرهابيين

في سياق آخر قال رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان الخميس إن جهاز المخابرات العامة سيظل "شوكة تتكسر عندها كل مؤامرات الإرهابيين".

جاء ذلك لدى تقديمه واجب العزاء بمقتل 5 من عناصر جهاز المخابرات على أيدي "إرهابيين"، وذلك في مقر المخابرات بالعاصمة الخرطوم، وفق وكالة الأنباء الرسمية.

وأوضح أن "جهاز المخابرات العامة سيظل شوكة تتكسر عندها كل مؤامرات الإرهابيين المتآمرين على أمن البلاد".

وتابع: "البلاد لا يمكن أن تستغني عن جهاز مخابراتها وكل منسوبيه الذين لا حزب لهم سوى الوطن".

وكان جهاز المخابرات أعلن الثلاثاء مقتل 5 من عناصره والقبض على 11 "إرهابياً" من جنسيات مختلفة ومطاردة 4 أجانب، ضمن خلية لتنظيم "داعش"، إثر عملية أمنية في الخرطوم.

وشدد البرهان على "ضرورة المضي قدماً من دون تردد أو تخاذل أو تراجع وأشاد بأداء دائرة مكافحة الإرهاب التي ينتسب إليها الشهداء".

والأربعاء أعلن مجلس السيادة في بيان تشييع 5 من منسوبي جهاز المخابرات العامة إلى مثواهم الأخير بعد مقتلهم خلال عملية مطاردة عناصر تنظيم داعش الإرهابي.

ونقلت صحيفة السوداني عن مصدر أمني لم تسمه أنه جرى القبض على زعيم الخلية الإرهابية التي تقف وراء مقتل عناصر المخابرات.

وأوضحت أنه "جرى القبض على زعيم الخلية الإرهابية بمدينة بورتسودان شرقي البلاد ويحمل جواز سفر باسم محمود أحمد، ولقبه أبو محمد وهو مصري الجنسية".

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً