بدأ رئيس الوزراء الجزائري نور الدين بدوي رحلة المشاورات لتشكيل الحكومة الجديدة التي ستنظم دستوراً جديداً للبلاد وانتخابات. في حين قال مسؤولون عن الاحتجاجات لرويترز إنه من غير المرجح أن ينزع بدوي فتيل الغضب في الشوارع ببدء محادثات تشكيل حكومة جديدة.

رئيس الوزراء نور الدين بدوي بدأ محادثات لتشكيل الحكومة الجزائرية
رئيس الوزراء نور الدين بدوي بدأ محادثات لتشكيل الحكومة الجزائرية (AFP)

ذكرت وكالة الأنباء الجزائرية، الأحد، أن رئيس الوزراء المعيّن حديثاً نور الدين بدوي بدأ محادثات لتشكيل حكومة جديدة، في خطوة تهدف إلى إرضاء المحتجين المطالبين بتنحي الرئيس عبد العزيز بوتفليقة.

وبدأت المحادثات في الوقت الذي قال فيه مسؤول بشركة الطاقة الحكومية الجزائرية سوناطراك، إن عمّالاً في حقل حاسي الرمل، أكبر حقول الغاز في البلاد، نظموا احتجاجاً ضد التمديد لفترة رابعة لبوتفليقة، وذلك في إشارة إلى اقتراح بوتفليقة للبقاء في السلطة إلى أن يتم وضع دستور جديد.

وقال منير صخري مدير إدارة الاتصالات بشركة سوناطراك لوكالة رويترز إن "الإنتاج في حاسي مسعود وحاسي الرمل لا يزال يتدفق كالمعتاد"، مضيفاً أنه كانت هناك "بعض الاحتجاجات المحدودة التي لم تؤثر على نشاطنا".

وذكرت وكالة الأنباء الجزائرية أن الحكومة الجديدة ستضم "كفاءات وطنية بانتماء أو دون انتماء سياسي وستعكس، بشكل معتبر، الخصوصيات الديموغرافية للمجتمع الجزائري".

ونقلت الوكالة عن مصدر مسؤول قوله إن الهدف هو التوصل إلى تشكيل "حكومة منفتحة بشكل واسع"، في حين قال مسؤولون عن الحراك لوكالة رويترز إنه "من غير المرجح أن ينزع بدوي فتيل الغضب في الشوارع ببدء محادثات تشكيل حكومة جديدة".

وقال فضيل بومالا للوكالة، وهو أحد الأشخاص الذين اختارهم المحتجون لتزعم الضغط الشعبي إن "الحكومة الجديدة ستسقط خلال 24 ساعة ما دامت تفتقر إلى الشرعية والدعم الشعبي".

وأوضح الجزائريون أنهم لن يقبلوا إلا بزعماء جدد يمكنهم تحسين أوضاع المعيشة وتوفير قدر أكبر من الحريات وإنهاء بيروقراطية على غرار النظام السوفيتي أحبطت المستثمرين.

ونظم مئات الآلاف من المتظاهرين يوم الجمعة أكبر احتجاج منذ بدء المظاهرات، وحمل البعض لافتات كُتب عليها "لا لبدوي".

وندر ظهور بوتفليقة في أيّة مناسبة عامة منذ إصابته بجلطة دماغية في 2013، ويقول المحتجون إنه لم يعد مؤهلاً للحكم.

واتسمت الاحتجاجات بالسلمية في الغالب مع إبداء قوات الأمن ضبط النفس، فيما لزم الجيش ثكناته.

المصدر: TRT عربي - وكالات