أكثر من تسعين قتيلاً بانفجار صهريج وقود في سيراليون (Uncredited/AP)

لقي 92 شخصاً على الأقلّ حتفهم في انفجار ضخم وقع مساء الجمعة في محطة وقود تقع في المنطقة الصناعية في فريتاوين عاصمة سيراليون في غرب إفريقيا، حسب حصيلة رسمية.

وأفاد شهود عيان أنّ المأساة نتجت عن اشتعال صهريج في محطة وقود إثر حادث سير، وامتدت النيران بعدها إلى الحيّ المجاور.

وأوضح المتطوّع جوسو جاكا يورما الذي كان في الموقع وقت الحادث أنّ غالبية الضحايا كانوا باعة متجوّلين وسائقي دراجات نارية حاصرتهم النيران فيما كانوا يحاولون جمع وقود تسرَّب من الصهريج.

وقال نائب الرئيس محمد جلدة جالوه الذي وصل إلى موقع الحادث السبت مع عدّد من المسؤولين المحليين، "تلقينا تقريراً من مشرحة كونوت ومستشفيات أخرى في فريتاون يفيد بأنّ عدد القتلى بلغ 92".

وأضاف أنّ "88 شخصاً أُصيبوا بحروق بالغة وهم موجودون في وحدة العناية المركّزة في مستشفى كونوت في فريتاون"، مُشيراً إلى أنّ جميع الناجين سيجري التكفّل بمعالجتهم مجاناً.

وأفاد مُمرّض في الصليب الأحمر في وقت سابق أنّه عالج نساءً ورجالاً وأطفالاً يعانون من "إصابات بالغة".

وعُثِر على جثث متفحّمة في سيارات وفي شوارع مجاورة لموقع الحادث.

وأفاد مراسل وكالة الصحافة الفرنسية أنّ عدداً كبيراً من السكان هرعوا صباح السبت إلى المكان بحثاً عن أقاربهم، في وقت كانت عمليات البحث لا تزال جارية تحت إشراف قوات الأمن.

صور "مروّعة"

أظهرت مقاطع مصوّرة صهريج وقود وشاحنة متفحّمين، فيما كانت هياكل سيارات متفحّمة تملأ الجوار.

وكتب الرئيس جوليوس مادا بيو على تويتر معرباً عن "تعاطفه الكبير مع العائلات التي خسرت أحباء وأولئك الذين أصيبوا" في النيران مؤكّداً أنّ "حكومتي ستبذل كل ما بوسعها لمساعدة العائلات المتضرّرة".

وكتبت رئيسة بلدية فريتاون إيفون اكي ساوير على فيسبوك مُبديةً "حزنها الشديد" مضيفةً أنّ "مقاطع الفيديو والصور المنتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي مروّعة". وأفادت أنّ "مدى الأضرار التي لحقت بالأملاك غير معروف".

وسيراليون (7.5 مليون نسمة) هي مستعمرة بريطانية سابقة وإحدى الدول الأشدّ فقراً في العالم رغم أنّ أرضها غنية بالألماس.

وانهار اقتصادها الذي ينهشه الفساد، بسبب حرب أهلية (1991-2002) أسفرت عن حوالى 120 ألف قتيل، ولا يزال ضعيفاً بعد تفشّي وباء إيبولا على نطاق واسع بين 2014 و2016 وانخفاض الأسعار العالمية للسلع الأساسية وتفشّي فيروس كورونا العام الماضي.

وكثيراً ما تحصل مثل هذه الحوادث في القارة الإفريقية. ففي يوليو/تمّوز، لقي 13 شخصاً حتفهم وأُصيب آخرون بحروق بالغة في كينيا عندما أتت النار على أشخاص كانوا يجمعون الوقود من صهريج انقلب واشتعل.

عام 2019، قضى نحو مئة شخص في مأساة مشابهة عندما انفجر صهريج وقود في تنزانيا. وفي عام 2015 لقي أكثر من مئتي شخص مصرعهم في حادث آخر من هذا القبيل في جنوب السودان.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً