قال أحد السجناء داخل العنبر 8: سمعنا طلقات وهتافات الموت لخامنئي من قبل سجناء في أجنحة أخرى (Reuters)
تابعنا

قالت مصادر عدة لوكالة رويترز إنه قبل يومين من اندلاع حريق في سجن إيفين الإيراني ومقتل ما لا يقل عن ثمانية أشخاص وصلت وحدة من شرطة مكافحة الشغب إلى المجمع وبدأت تنفذ دورية في الممرات، وهي تهتف: "الله أكبر" وتضرب بالهراوات على أبواب الزنازين.

وأضافت المصادر أن الدوريات في السجن الواقع بطهران بدأت دون أي استفزاز واضح من جانب النزلاء، واستمرت الدوريات من الخميس إلى السبت عندما رد بعض السجناء بالهتاف بسقوط المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي، مردداً الاحتجاجات التي اندلعت في جميع أنحاء إيران منذ سبتمبر/أيلول.

وقال أحد السجناء داخل العنبر 8 الذي يضم في الغالب سجناء مدانين بجرائم مالية لوكالة رويترز: "سمعنا طلقات وهتافات الموت لخامنئي من قبل سجناء في أجنحة أخرى".

وتشير مقابلات رويترز مع سجين عنبر 8، وقريب لنزيل وأربعة نشطاء حقوقيين لهم صلات في السجن إلى أن هتافات السجناء المناهضة للحكومة كانت رد فعل لدوريات الشرطة التي ردت بقوة لقمعهم.

وتحدث السجين ومصادر أخرى لوكالة رويترز شريطة عدم الكشف عن هويته خوفاً على سلامته.

ولم تتمكن رويترز من تحديد سبب إرسال شرطة مكافحة الشغب إلى السجن وما دوافع الحكومة لهذه الحملة وكيف بدأ الحريق.

"جامعة إيفين"

كان السجن الواقع في حي إيفين بطهران الموقع الرئيسي لاحتجاز السجناء السياسيين الإيرانيين البارزين، حتى قبل الثورة الإسلامية عام 1979، وكذلك الأجانب ومزدوجو الجنسية. وتقول السلطات الإيرانية وعائلات السجناء والمحامين إنها تحتجز أيضاً سجناء مدانين بجرائم عادية، وتستقبل الآن سيلاً من المعارضين المعتقلين في موجة الاضطرابات المستمرة في البلاد.

يُعرف السجن باسم "جامعة إيفين" بسبب وجود عدد من المثقفين والأكاديميين المناهضين للحكومة هناك.

وقالت السلطة القضائية إن ثمانية سجناء لقوا حتفهم جراء استنشاق الدخان نتيجة الحريق. ويخشى سجناء ونشطاء حقوقيون قابلتهم رويترز موت مزيد.

وقال أحد المسؤولين الإيرانيين لوكالة رويرز، اتُّصل به عبر الهاتف ورفض ذكر اسمه أو المؤسسة التي يعمل بها، إنه لا يعرف سبب إرسال شرطة مكافحة الشغب إلى السجن، وأعرب عن دهشته من أن السلطات بدت كأنها فقدت السيطرة على السجن لبعض الوقت مساء السبت.

من جانبها قالت منظمة العفو الدولية إن لديها أدلة لم تكشف عنها، على أن السلطات سعت لتبرير حملتها الدموية بحجة مكافحة الحريق ومنع هروب السجناء.

وذكرت المنظمة أيضاً أن مسؤولي السجون وشرطة مكافحة الشغب ضربوا مراراً سجناء بوحشية بالهراوات، لا سيما على رؤوسهم ووجوههم.

وساد التوتر البلاد بالفعل مساء 15 أكتوبر/تشرين الأول عندما أظهرت مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي حريقاً وأعمدة دخان تتصاعد من السجن مع دوي أعيرة نارية.

وفي جميع أنحاء البلاد تكافح قوات الأمن لاحتواء المظاهرات التي عمت أرجاء البلاد والتي اندلعت بسبب مقتل الشابة الإيرانية مهسا أميني البالغة من العمر 22 عاماً الشهر الماضي في أثناء احتجازها لدى شرطة الأخلاق.

وفي ليلة الحريق أفادت وسائل الإعلام الرسمية بأن مجموعة من السجناء كانوا يحاولون الفرار وأنهم داسوا على ألغام في حقل ألغام خارج المجمع.

ونفى القضاء هذه الرواية يوم الأحد قائلاً إن النيران أضرمت في ورشة بالسجن منتصف مساء السبت "بعد شجار بين عدد من السجناء".

وقال السجين ونشطاء إنه لم يكن من الممكن أن يكون أي نزيل في الورشة في منتصف المساء، لأنهم يكونون محبوسين في الزنازين بهذا الوقت. وتغلق زنازين سجن إيفين بين الخامسة والسادسة مساء وفقاً لوقت الصلاة.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً