قدمت مصر رسالة لمجلس الأمن بشأن مفاوضات السد المتعثرة (Eduardo Soteras/AFP)

حذرت وزارة الريّ المصرية، الاثنين، من "معاناة ووضع سيزداد سوءاً" مع الملء الثاني لسد النهضة "حال ورود فيضان منخفض".

جاء ذلك في بيان لوزارة الري، تعليقاً على "قيام الجانب الإثيوبي، الأحد، بفتح المخارج المنخفضة بسد النهضة".

وأوضحت أن هذا الفتح جاء "تمهيداً لتجفيف الجزء الأوسط من السد، للبدء في أعمال التعلية لتنفيذ عملية الملء للعام الثاني للسد".

وقالت الوزارة في البيان إن حديث نظيرتها الإثيوبية، الأحد، بأن "المخارج المنخفضة وعددها فتحتان قادرة على إمرار متوسط تصرفات النيل الأزرق هو ادعاء غير صحيح".

وأكدت أن "القدرة الحالية للتصرف لا تتعدى 50 مليون متر مكعب كل يوم لكلا الفتحتين، وهي كمية لا تفي باحتياجات دولتي المصب (مصر والسودان)، ولا تكافئ متوسط تصرفات النيل الأزرق".

وتابعت: "تنفيذ عملية الملء الثاني هذا العام واحتجاز كميات كبيرة من المياه طبقاً لما أعلنه الجانب الإثيوبي، سيؤثر بدرجة كبيرة على نظام النهر، لأن المتحكم الوحيد أثناء عملية الملء في كميات المياه المنصرفة من السد سيكون هذه المخارج المنخفضة".

وقالت: "الوضع سيكون أكثر تعقيداً بدءاً من موسم الفيضان في شهر يوليو/تموز المقبل، لأن الفتحات ستقوم بإطلاق تصريف أقل من المعتاد استقباله في شهري يوليو/تموز وأغسطس/آب".

وأضافت أن هذا "ما يعني معاناة دولتي المصب السودان ومصر في حال ورود فيضان متوسط، والوضع سيزداد سوءاً في حال ورود فيضان منخفض".

وشدد البيان على أن هذا الأمر "يؤكد على حتمية وجود اتفاق قانوني ملزم يشمل آلية تنسيق واضحة".

ولم تعلق إثيوبيا رسمياً حتى الآن.

والأحد، غرد وزير المياه والري والطاقة الإثيوبي المهندس سيليشي بيكيلي، عبر تويتر، معلناً "الانتهاء من إنشاء واختبار وتشغيل منفذين سفليين لسد النهضة يوفران تصريف المياه إلى دولتي المصب، مصر والسودان، في أي وقت".

وأكد بيكيلي أن السد مهم لتوليد الطاقة لاحتياجات إثيوبيا، ويزيل مخاطر الفيضانات في السودان مثل تلك التي حدثت في موسم الأمطار الماضي، ولا يشكل مصدر قلق لدولتي المصب.

وفي وقت سابق، الاثنين، أبلغ وزير خارجية مصر سامح شكري رئيس كينيا أوهورو كينياتا، الذي تمثل بلاده قارة إفريقيا بمجلس الأمن حالياً، مطالب القاهرة بخصوص سد النهضة.

جاء ذلك خلال زيارته لكينيا في مستهل جولة إفريقية، بعد أيام من تقديم مصر رسالة لمجلس الأمن بشأن مفاوضات السد المتعثرة.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً