التبرعات تكون مرتبطة بطلب ترميم لمسجد أو كفالة وغيرهما أما "صناديق النذور" فتوجد في مساجد مدفون فيها أولياء صالحين (Mohamed Abd El Ghany/Reuters)

بدأت وزارة الأوقاف في مصر الأحد تنفيذ حظر صناديق التبرعات في المساجد ليقتصر الأمر على حسابات مصرفية، مع استثناء مؤقت لـ"صناديق النذور"، وسط مخاوف من تراجع التبرعات في ظل قلة الوعي بالتعاملات المصرفية.

وعقدت مديريات الأوقاف اجتماعاً مع مجالس إدارات المساجد لفتح صناديق التبرعات وحصرها ضمن مهلة الوزارة التي بدأت اليوم وتستمر 10 أيام، وفق صحيفة "الوطن" المصرية.

فيما أفادت صحيفة "اليوم السابع" بأن المديريات تحركت لتنفيذ هذا الأمر "في جميع المحافظات المصرية"، وشملت تحركاتها بخلاف الاجتماعات تشكيل لجانٍ موسعة للمرور على المساجد وتنفيذ القرار.

وبشكل مؤقت استبعد وزير الأوقاف مختار جمعة صناديق التبرعات في المساجد للنذور من القرار إلى حين التنسيق مع مشيخة الطرق الصوفية المسؤولة عنها وفق القانون، وبحث آلية للانتقال إلى التبرع عبر الحسابات المصرفية.

وقال جمعة إن مصر بها 143 ألف مسجد، (منها 190 مسجداً فيه 220 صندوق نذور رسمية)، وقبل 2014 كان إجمالي ما يُحصَّل من صناديق النذور 6 ملايين جنيه (382 ألف دولار)، وعندما أجريت الحوكمة وصلت إلى نحو 30 مليوناً (1.9 مليون دولار).

وشدد على أن الحكومة وأجهزتها الرقابية يجب أن تكون مطلعة على حركة تلك الأموال.

والتبرعات تكون مرتبطة بطلب ترميم مسجد أو كفالة وغيرهما، أما "صناديق النذور" فتوجد في مساجد مدفون فيها "أولياء صالحون" أو أفراد من "آل بيت النبي" مثل السيد الحسين والسيدة عائشة، وهي تستقبل نذور مواطنين حال تحقيق ما يرجونه من الله كإنجاب وزواج.

فيما قال نوح العيسوي وكيل وزارة الأوقاف في تصريحات متلفزة السبت إن تطبيق القرار سيجري "خلال فترة لن تتجاوز 10 أيام"، لتنفيذ خطة الدولة في حوكمة الأمور المالية لتحقيق أعلى درجات الشفافية والنزاهة في التبرع للصناديق المختلفة.

بينما تحفّظ الشيخ علاء أبو العزائم عضو المجلس الأعلى للطرق الصوفية وشيخ الطريقة العزمية على تطبيق القرار لاحقاً على "صناديق النذور".

واعتبر أبو العزائم في تصريحات لـ"الوطن" أنه لا يجوز تخصيص أي حساب مصرفي لـ"صناديق النذور"، لأن ذلك سيحرم أناساً كُثراً التبرع لها، بسبب عدم وجود وعي وثقافة لدى بعضهم بكيفية التبرع عن طريق الحسابات المصرفية.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً