زار وفد تركي برئاسة نائب وزير الخارجية التركي القاهرة في مايو/أيار الماضي بناءً على دعوة من الجانب المصري (Nariman El-Mofty/AP)

أعرب وزير الخارجية المصري سامح شكري مساء السبت عن تقديره لتصريحات نظيره التركي مولود جاوش أوغلو حول قرب تبادل السفراء بين البلدين، مؤكداً أن عودة العلاقات تخضع للتقييم والرصد ليتحقق رفع مستواها في الوقت المناسب.

والأربعاء الماضي قال جاوش أوغلو إن اجتماع وزيرَي خارجية تركيا ومصر وإعادة السفراء بشكل متبادل سيحدث خلال الفترة المقبلة، مشدداً على أن الجهود ستُبذل لجعل العلاقات أفضل من ذي قبل، وذلك خلال مقابلة أجرتها معه قناة TRT الحكومية التركية.

ورداً على ذلك قال شكري إن تصريحات جاوش أوغلو حول قرب تبادل البلدين للسفراء "مقدرة لما تنطوي عليه من رغبة لدى تركيا في تحسين العلاقات مع مصر"، وذلك خلال مقابلة مساء السبت مع فضائية "صدى البلد" المصرية الخاصة.

وأضاف: "يوجد عدد من الطلبات والتوقعات من قبل مصر، إذا روعيت من قبل تركيا فهذا من شأنه أن يذلّل الصعوبات القائمة".

ومبدئياً أكدت تركيا مراراً التزامها قواعد القانون الدولي والأعراف الدبلوماسية ومبادئ حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية لأي دولة.

وأردف شكري أن "مصر تسعى لأن يكون لها علاقات وثيقة مع شركائها الإقليميين والدوليين لكن على أسس سليمة من مراعاة المصلحة المصرية".

وبشأن ما تحقق منذ زيارة نائب وزير الخارجية التركي سادات أونال إلى مصر في مايو/أيار الماضي قال شكري: "توافرت فرصة للتأكيد الموقف المصري مرة أخرى والمبادئ التي تحكم العلاقات".

ولفت شكري إلى أن "استعادة العلاقات عملية متدرجة تجري من خلال تقييم ورصد وشعور من مصر بوجود فائدة تعود فعلاً من خلال السير قدماً في رفع مستوى العلاقة مع تركيا، وذلك في التوقيت المناسب".

وزار وفد تركي برئاسة أونال القاهرة يومَي 5 و6 مايو/أيار الماضي بناءً على دعوة من الجانب المصري، وفي ختام الزيارة صدر بيان مشترك للبلدين وصف الجولة الاستكشافية للمشاورات الثنائية بينهما بـ"الصريحة والمعمقة".

وخلال الأشهر الماضية انطلقت إشارات إيجابية بشأن العلاقات بين القاهرة وأنقرة كان أبرزها تصريحات جاوش أوغلو حول إمكانية تفاوض البلدين على ترسيم حدودهما البحرية في شرق البحر المتوسط.

تلاها إشادة من وزير الإعلام المصري أسامة هيكل بقرارات وتوجهات الحكومة التركية الأخيرة بشأن العلاقات مع القاهرة، واصفاً إياها بأنها "بادرة طيبة".

وفي 7 مايو/أيار الماضي أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بدء مرحلة جديدة في العلاقات مع مصر في الوقت الراهن، مؤكداً أن المحادثات ستتواصل وسيجري تطويرها وتوسيعها.

يشار إلى أن العلاقات بين تركيا ومصر مستمرة على مستوى القائم بالأعمال بشكل متبادل منذ عام 2013، وخلال هذه الفترة جرت لقاءات خاطفة بين وزيرَي خارجية البلدين بمناسبات مختلفة.

فيما تواصل سفارة تركيا بالقاهرة وقنصليتها في الإسكندرية وسفارة مصر لدى أنقرة وقنصليتها في إسطنبول أنشطتها بشكل معتاد.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً