مصادر في غزة قالت إن قرار إغلاق المعبر الأسبوع الماضي، شكّل "تعبيراً عن احتجاج مصر على المواجهات الأخيرة مع إسرائيل".  (Said Khatib/AFP)

أعادت السلطات المصرية، الخميس، فتح معبر رفح باتجاه واحد لعودة العالقين الفلسطينيين إلى القطاع، على أن يعاد المعبر للعمل كلية بشكل طبيعي، الأحد المقبل.

وأعلن إياد البزم، المتحدث باسم وزارة الداخلية والأمن الوطني في قطاع غزة، في بيان: "عودة العمل الطبيعي بمعبر رفح البري في الاتجاهين اعتباراً من يوم الأحد المقبل"، دون أن يكشف تفاصيل تلك العودة.

وأغلقت السلطات المصرية المعبر أمام حركة البضائع والأفراد منذ الاثنين وحتى الأربعاء، بسبب "خلل تقني" وفق ما أعلنته.

إلا أن مصادر في غزة قالت إن قرار الإغلاق شكّل "تعبيراً عن احتجاج مصر على المواجهات الأخيرة مع إسرائيل"، حسب وكالة الصحافة الفرنسية.

والسبت الماضي، دعت الفصائل الوطنية والإسلامية إلى تظاهرة لإحياء الذكرى السنويّة الـ52 لإحراق المسجد الأقصى في القدس.

وأدت الاشتباكات التي شهدتها التظاهرة مع الاحتلال الإسرائيلي على حدود القطاع، إلى استشهاد فلسطيني متأثراً بجراحه بعد إصابته وحوالي 40 آخرين، فيما أصيب جندي من حرس الحدود الإسرائيلي بجروح خطيرة، عقب استهدافه بنيران حية أطلقت من قطاع غزة.

المساعدات القطرية


وعلى جانب آخر، أعلن رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية، الخميس، أن حكومته أوعزت إلى سلطة النقد، وهي المؤسسة القائمة بأعمال البنك المركزي، بإيصال المساعدات القطرية لمستحقيها في قطاع غزة.

وأضاف اشتية في بيان، أنه جرى تذليل جميع العقبات أمام وصول أموال "المساعدة القطرية" إلى غزة، مؤكداً: "حريصون على توفير كل دعم ممكن للقطاع".

وطالب السلطات الإسرائيلية برفع الحصار عن غزة، وإزالة العقبات أمام إعادة الإعمار، داعياً المجتمع الدولي إلى توفير الأموال اللازمة لإعادة الإعمار.

والأسبوع الماضي، وقعت اللجنة القطرية لإعمار قطاع غزة مع الأمم المتحدة مذكرة تفاهم لتوزيع منحة دولة قطر النقدية لصالح 100 ألف أسرة فقيرة بالقطاع، شهرياً، اعتباراً من سبتمبر/أيلول المقبل.

وتندرج المساعدات المالية ضمن منحة، قرر أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني، في يناير/كانون الثاني الماضي، تخصيصها لأهالي قطاع غزة، بقيمة 360 مليون دولار، على أن تصرف على مدار 2021.

لكن إسرائيل ومنذ مايو/أيار الماضي، رفضت إدخال المنحة لغزة بذريعة عدم الاستقرار الأمني مع القطاع، وبحجة ضمان عدم استفادة حركة "حماس" منها.

وتوجد في غزة، لجنة قطرية لإعادة الإعمار، تقدم أدواراً كبيرة في تنفيذ مشاريع تخدم أهالي القطاع، وتخفف من آثار الحصار المفروض عليه منذ سنوات.

تسهيلات إسرائيلية؟

وفي سياق متصل، أعلنت إسرائيل عن إجراءات اقتصادية جديدة خاصة بقطاع غزة بعد "تقييم الوضع الأمني"، على أن تدخل حيز التنفيذ الخميس.

وقال مكتب منسق أعمال الحكومة في الأراضي الفلسطينية (كوغات)، إن إسرائيل ستقوم بـ"توسيع إدخال المعدات والبضائع للمشاريع المدنية الدولية والقطاع الخاص إلى قطاع غزة عبر معبر كرم أبو سالم".

وستشمل التسهيلات المفترضة أيضاً "موافقة على استيراد المركبات الجديدة والسماح بتجارة الذهب" بين غزة والضفة الغربية المحتلة.

وأضافت كوغات أيضاً بأنه سيجري السماح لـ"ألف تاجر فلسطيني" بالعبور من القطاع إلى الدولة العبرية عبر معبر بيت حانون، مشدداً على أن هذه التسهيلات "مشروطة باستمرار الحفاظ على الاستقرار الأمني التام".

من جانبه، اعتبر فوزي برهوم، الناطق باسم حماس، أن تلك التسهيلات الإسرائيلية "لا تكفي"، مشدداً أن "استمرار الحصار وسياسة التنقيط سياسة مرفوضة".

وأضاف برهوم أن "الفصائل ستقيّم الحالة يومياً وستتخذ القرار الوطني الموحد، في فرض فعل ميداني على الأرض حسب متطلبات المرحلة".

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً