شيخ الأزهر أحمد الطيب (AA)

تواصلت، الأربعاء، لليوم الثالث ردود الفعل المؤيدة لشيخ الأزهر في مصر أحمد الطيّب، عقب رفضه ومخاوفه من "التوجهات التي تدّعي أنه يمكن أن يكون هناك دين واحد يجمع الإسلام والمسيحية واليهودية يُسمّى بالإبراهيمية أو الدّين الإبراهيمي".

وفي حفل حضره بابا أقباط مصر تواضروس الثاني، أعلن شيخ الأزهر، الاثنين، رفضه ومخاوفه تلك قائلاً إنّ "ما تطمح إليه هذه الدعوات فيما يبدو من مزج اليهودية والمسيحية والإسلام في رسالة واحدة أو دين واحد يُخلّصهم من النزاعات، والصراعات".

وأضاف الطيّب آنذاك، أنّ "هذه الدعوى، مثلها مثل العولمة، والأخلاق العالمية وغيرها وإن كانت تبدو في ظاهر أمرها كأنها تدعو للاجتماع الإنساني وتوحيده والقضاء على أسباب نزاعاته وصراعاته".

واستدرك: "إلَّا أنها، هي نفسها، دعوة إلى مصادرة حريات الاعتقاد والإيمان والاختيار".

وتحت عنوان: "أدلة قرآنية تفضح ادعاءات الدين الإبراهيمي الجديد ونواياه الخبيثة"، ناقشت صحيفة الأهرام المملوكة للدولة ما سمّته "الدين الجديد" في تقرير نُشر مساء الثلاثاء عبر موقعها الإلكتروني.

وأوضحت أنّ "أوّل من أطلق مصطلح الدين الموحد بغرض سياسي بحت الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب، الذي علّق على العلاقات الإماراتية الإسرائيلية بمصطلح سُمع للمرة الأولى، حيث وصف الاتفاق (التطبيعي العام الماضي) بين الجانبين بالإبراهيمي".

وتابعت الصحيفة: "ويظهر من خلال الدعوات للدّين الإبراهيمي الجديد، نوايا سياسية خفية أو معلنة عند البعض ترتكز في أساسها على التطبيع الكُلّي الذي تسعى إليه إسرائيل مع البلاد العربية".

ونقلت آراء رافضة للدعوة، حيث قال أسامة العبد وكيل اللجنة الدينية بمجلس النواب، إنها "بعيدة عن المجتمع المصري الذي لا يعرف التعصّب ولا التشدد"، فيما عدّها أستاذ الشريعة أحمد كريمة، "مخططاً ماسونياً أمريكياً لتذويب المجتمعات في الكيان الصهيوني".

وقال المفكّر المصري المسيحي جمال أسعد للأهرام إنها "دعوة صهيونية تُصادر حريّة العقيدة الدينية، جاءت مع بدء العلاقات بين إسرائيل وبعض الدول العربية".

بدوره نقل موقع "مصراوي" (خاص)، الثلاثاء، عن عبد المنعم فؤاد المشرف على أروقة الجامع الأزهر قوله، إنّ "الديانة الإبراهيمية دعوى سياسية خبيثة".

ولم ينتهِ التأييد لرفض شيخ الأزهر بمنصة تويتر حتى الأربعاء، إذ قال الشاعر السعودي حسان الطيار: "عبث تقوده مراكز في ظاهرها التسامح وفي باطنها خلط يؤدّي إلى العبثية، حالها حال ما قامت به العولمة مِن قبل".

وشدد مواطنه عبد الله اليحيى عبر حسابه بتويتر الأربعاء، على أنّ "الدعوة إلى الدين الإبراهيمي اضطهاد صريح لليهود والمسيحيين والمسلمين".

في المقابل، رأى الكاتب المصري سامح عسكر، الذي يُعرّف نفسه بأنه "علماني حر" عبر حسابه بتوتير الأربعاء، أنّ "فكرة الدّين الإبراهيمي في جوهرها تعني التسامح بين الأديان الثلاثة وهذا شيء جيد، لكنها وُظّفت لصالح التطبيع مع إسرائيل".

وعقب إعلان شيخ الأزهر موقفه الاثنين، غرّد علاء نجل الرئيس الراحل حسني مبارك قائلاً: "كل الاحترام والتقدير لكلمة شيخ الأزهر أحمد الطيب الواضحة والحاسمة".

وعدّ الكاتب الفلسطيني ياسر الزعاترة، عبر حسابه بتويتر موقف الطيب بأنه "يستحقّ التقدير، لكنّه لم يربطها بالتطبيع، مع أنها كذلك".

وقال ناجي الشهابي رئيس حزب الجيل المؤيد للنظام عبر حسابه غير الموثق بتويتر: "مولانا شيخ الأزهر الشريف وداخل على معركة أخرى ضدّ من يسعون لفرض ديانة جديدة من صنع مخططاتهم الخبيثة".

وفي 2020، وقّعت 4 دول عربية، هي الإمارات والبحرين والسودان والمغرب، اتفاقيات لتطبيع العلاقات مع إسرائيل، لتنضمّ إلى مصر والأردن من أصل 22 دول عربية.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً