بعد تناقل وسائل إعلام موافقة مصر على حصة 35 مليار متر مكعب من نهر النيل ضمن مفاوضاتها حول سد "النهضة" الإثيوبي، أكدت مصر تمسكها بتمرير وتدفق 40 مليار متر مكعب سنوياً.

مصر قالت إنها تتمسك بالمقترح المقدم من جانبها بخصوص قواعد ملء وتشغيل سد النهضة
مصر قالت إنها تتمسك بالمقترح المقدم من جانبها بخصوص قواعد ملء وتشغيل سد النهضة (Reuters)

أعلنت مصر الأربعاء، تمسكها بتمرير وتدفق 40 مليار متر مكعب سنوياً في مفاوضات سد "النهضة" الإثيوبي، بعد كشف وسائل إعلام إثيوبية عن موافقة مصرية لحصة 35 مليار متر مكعب.

جاء ذلك في بيان لوزارة الموارد المائية والري المصرية، رداً على ما تناقلته وسائل إعلام بأن حصة القاهرة من المياه تناقصت إلى 35 مليار متر مكعب، بعد سحب مصر لمقترحيها بشأن "تمرير إثيوبيا 40 مليار متر مكعب من المياه سنوياً، وتمديد فترة ملء السد للحفاظ على مستوى المياه في سد أسوان من الانخفاض والحد الأدنى هو 165 متراً".

وقال البيان المصري إن مصر تتمسك بالمقترح المقدم من جانبها بخصوص قواعد ملء وتشغيل سد النهضة، وإنها تطالب بتمرير وتدفق 40 مليار متر مكعب سنوياً من النيل الأزرق، وأوضحت أن تلك الحصة هي متوسط إيراد النيل الأزرق أثناء فترات الجفاف والجفاف الممتد، مثلما حدث خلال الفترة من 1979 إلى 1987.

فيما يطالب المقترح الإثيوبي بتمرير 35 مليار متر مكعب سنوياً من النيل الأزرق، وذلك خلال فترات الملء فقط وخلال فترات الجفاف والجفاف الممتد.

توضيحًا للرأي العام وردًا على بعض المعلومات المغلوطة : مصر تؤكد على تمسكها بالمقترح المقدم من جانبها بخصوص قواعد ملء...

Posted by ‎وزارة الموارد المائية والري‎ on Wednesday, 25 December 2019

ويمثل النيل الأزرق أحد روافد هضبتي الحبشة والبحيرات و هو رافد من أربعة روافد رئيسية تغذى نهر النيل.

فيما نقلت وكالة الأنباء الإثيوبية الرسمية الأربعاء، عن وزير المياه والري والطاقة سيليشي بيكيلي، قوله إن "مصر قد أزالت بالكامل الاقتراح السابق والذي ينص على أن إثيوبيا عليها إطلاق ما لا يقل عن 40 مليار متر مكعب من المياه سنويا".

وأضاف أن "مصر عرضت اقتراحاً جديداً وهو استمرار التدفق الطبيعي لنهر النيل، لكن إثيوبيا رفضت الاقتراح لأنه ينكر حقوق دول المنبع"، دون تفاصيل أكثر.

والاثنين، أعلنت أديس أبابا اكتمال 70% من أعمال مشروع سد النهضة الذي تبنيه على النيل الأزرق، على أن يتم الانتهاء منه بشكل كامل عام 2023.

وفي 6 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، اتفق اجتماع وزراء خارجية مصر والسودان وإثيوبيا في واشنطن على عقد 4 اجتماعات فنية، عُقد ثلاثة منها والرابع يُنتظر بأديس أبابا الشهر المقبل، ويتخلل هذه الاجتماعات الأربعة اجتماعان للتقييم بواشنطن أحدهما عُقد في 9 ديسمبر/كانون الأول والثاني يًعقد في 13 يناير/كانون الثاني 2020.

وما لم يجري التوصل لاتفاق بحلول منتصف يناير/كانون الثاني المقبل يحق اللجوء لطلب الوساطة، والتي طالبت بها مصر مؤخراً، وفق مخرجات الاجتماع التأسيسي في واشنطن.

وتتخوف القاهرة من تأثير سلبي محتمل للسد على تدفق حصتها السنوية من مياه نهر النيل البالغة 55 مليار متر مكعب، فيما يحصل السودان على 18.5 مليار، في المقابل ترد أديس أبابا بأنها لا تستهدف الإضرار بمصالح مصر، وأن الهدف من بناء السد هو توليد الكهرباء في الأساس.

المصدر: TRT عربي - وكالات